29.7.11

ثمّ رحل فادي !



لم تلبث معرفتي به سوى بضعة شهورٍ ليس أكثر، لم أعرفه عن قُرب، سوى بعض الأحاديث والكلمات، والتي بَنَت في ذاكرتي رجلاً ربّما قرأته في إحدى رواياتي المجنونة، ألّفها لي أحد الأشخاص المقرّبين من فادي، وحكتها ليَ الأيام فيما بعد..!
علّمني درساً في الإرادة غير منتهية الصلاحيّة، والحماس الذي ينمّ عن عقليّة فذّة تفاجئ من حولها في كلّ مرّة. ربّما خلت ذاكرتي من ملامسة عيناه، ومجالسته أو حتى الإستماع إلى ضحكاته المتقطّعة، لكن أبداً لم تخلو من إصرار هذا الرجل على متابعة مسيرةٍ إرتسمها لنفسه، ودائرةٍ إحتسبَ محيطها وقطرها بكلّ مرونة ودقّة وهو يعلم أنّ حتفه سيلاقيه عاجلاً أم آجلاً، فقام بنثرِ بذورِ جمعيّةٍ نمت في داخله قبل أن يبثّ أشعّتها إلى من حوله، وأطلق عليها بإحساسه بـ "بسمة أمل" ثمّ راح بجاذبيّته المعهودة يضمّ إليها أناساً كادوا أن يوازوه رجاحة عقله ..

شهران بأكملهما لم تخلُ أيّامها من إسم فادي يتردد في ذهني وعقلي، وفي حياتي الروتينيّة حتّى، كنت أشعره يغطّيني كلّ ليلةٍ من فرطِ التفكير بما يحلُّ به الآن، لأستيقظ وأمارس طقوسي اليوميّة بالإطمئنانِ على صحّته الخائنة، والتي لم تمهله كثيرا .. الحمدُ لله على كلّ حال ،

اليوم شُيّع فادي إلى مثواه الأخير، دون أن يترك لي فرصةً أخيرةً لزيارته ومعانقتهِ ولو لمرّةٍ واحدة كما كانت متّفق، حيث إرتقبت أنا وجمعٌ من الأصدقاء زيارته بعد أن تدهورت صحّته جراء مرضه المجنون، فلم يمهلنا حتى السبت القادم، وفضّل لقاء وجه ربّه الأعلى، لينام قرير العين جانب أحد شهداء فلسطين المعروفين، الشاعر راشد حسين!

في المسجد، تجمّع الناس حولَ جُثةٍ هامدة، موضوعةٍ داخلَ تابوتٍ برتقاليٍ كان قد صنع من خشب حزين، تقشّرت أطرافه الكرتونيّة لرهبة الموت الذي يلفّه في كلّ مرة. وفي داخله تكوّم غطاءٌ مفروش بالورود الحمراء والبنيّة والتي حيكت على أصفر قاتمٍ عبوس. على الغطاء نام إكليلٌ من الزهور الحزينة ينوحُ ويتشبّث بآخر ذكرى لصاحبِ هذا الجسد الأبيّ. ثمّ لفّ الجثّةَ بدلةٌ ناصعة البياضِ غيرَ مخاطة، وفي أعلى الغطاء كُشفَ عن بدر على ما يبدو أنّه كان قد سقط من السماء، وحان وقتُ عودته إليها، رسمت ملامحَ وجهه إبتسامةٌ ميّتةٌ متّقدة!، تبعث في من عرفها بحيّويّتها شهوةً لتقبيل جبين صاحبها المسجّى. هي هكذا رائحةُ الموتى لدى تقبيلهم، باردةٌ بإحساسها حارّةٌ بفراقها!
 
وانتهت مراسيم الدفن، وقُـدّم واجب العزاء لوالده وأخاه، بعض الأصدقاء تباكوا ما بينهم، فذاك يذكر فادي في صغره، والآخر في تعليمه، إلّاني، لا أحمل في جعبتي سوى بعض أقصوصات الورق، وقصصٍ قصيرةٍ يكاد لا يعرفها أحدٌ عن فادي سواي!
لكنني بكيت، وبكيت، لأجدني آخر من يغادر المقبرة، مودّعاً بطلَ روايتي المفضّل، فادي.

عزيزي، فلتنم كحيل العينِ أشمّاً، ووداعاً لدنيا لا يقمعً فيها إلّا المبتلون، أصدقاءك من خلفك، يكملون ما إبتدأتَ به، وكلّ عيونهم إصرارٌ على مشوار إبتدأتَ أولى خطواته. سجيناك اليوم، ولم نسجّي فكرتك، ستظل فينا تنبضُ بإصرارك، وتبثُّ فينا عزيمتك وقوّتك..



يكتبها لك، محبّك المخلص
عمر أبو صيام

18.7.11

مرحبا بالعطلة الصيفيّة ،

بسم الله الرحمن الرحيم


في الأمسِ كنت قد أنهيتُ إمتحانات آخر الفصل، وبالتالي إنتهت السنة الدراسية لعام 2010-2011 بسلام والحمد لله، ولكن وقبل أن هممت بالعودة إلى البيت، توجّهتُ إلى مكتبة الكليّة ربّما لأودّعها أو لتراني اشتقتُ لأن أجلس بها كما اعتدت على ذالك خلال السنة !

مكتبتنا الرائعة في كليّة عيمق يزراعيل :) !
                                
واليوم ابتدأت العُطلة الصيفيّة الممتعة ربّما، كتبتُ الكثير من الأهداف والطموحات التي سأعمل على إنجازها إن قدّر الله لي ذالك، طبعا أهمّها هو جمعُ ما تيسّر من المال للسنة المقبلة ولمشاريع صغيرة في رأسي، كذالك العمل على قراءة كميّة لا بأس بها من الكتب التي حتما ستفيدني في مشواري الإعلاميّ المقبل إن شاء الله. كذالك سأعمل على زيادة خبرتي في المجال الموسيقي، علّنا نساهم برفع مستوى الفنّ الملتزم بعونِ الله!
كما أنوي السفر لأداء مناسك العمرة في رمضان، فأسأل الله أن يتقبّل منا جميعاً وأن يبلّغنا رمضان إن شاء الله. إحدى خططي لهذه العطلة أيضا، هو البدء بتصوير فيلميَ القادم، والذي سأعمل ُ فيه جاهداً على تخطّي الأخطاء الخفيّة التي وقعتُ فيها في شبابيك 1، فدعواتكم لنا.




لديّ مشروع صغير يتعلّق بمحبّي التصميم وبرنامج الفوتوشوب على وجه التحديد، سأعرض التفاصيل في حال تيسّر الأمر فكونوا بالقرب :)


ماذا عنكم أعزّائي، ماذا تحملون من مشاريع لعطلتكم الصيفيّة المقبلة؟ 

أحبّ سماعكم! :)



5.7.11

على هامِش زيارتي لطيور الجنّة ~

بسم الله الرحمن الرحيم


لم يستغرب أحدٌ عندما علِم أنني قد سافرتُ للأردن خصيصاً من أجلِ حفل طيور الجنّة والذي أقيم في إربد يوم الجمعة الموافق لـ 1.7.2011.. 
لكن في الحقيقة لم يكن هدف الزيارة هو طيور الجنّة وفقط، إنما هي مآرب إعلاميّة من الدرجة الأولى، وأمور شخصيّة كالزيارات الوديّة لأصدقاء في القلب يقطنون في الأردن أيضا، لكن أيضا لا أنكر أنني قد استغليتُ حفل طيور الجنّة لتلك المآرب والأمور ..
كان هدفُ المشاركة هي الإلتقاء بالوسط الإنشادي الأقوى والإطلاع عن قُرب -وكما أحب- على روّاد هذا الفنّ، مخالطتهم، مجالستهم، والإستفادة من خبرتهم في سبيل تطوير فننا المُلتزم في الداخل الفلسطيني، خاصّة وأنني أعتبرُ نفسي أحد المروّغين للفنّ الملتزم في الداخل الفلسطيني على الأقل!

قاعة الحسن الرياضيّة - المدخل الرئيسي

كانت الساعة 5:30 عندما دخلت مدينة الحسن الرياضيّة- إربد، وفوجئت بالجمهور ذو العدد الهائل والرهيب، ينتظرون في الدخول إلى أرض المهرجان. سألت هناك عن إمكانيّة دخول الصحافة إلى أرض المهرجان، وبعد مشاورات ومناقشات مع إدارة المهرجان، تمّ إدخالي إلى أرض المهرجان كضيف شرف V.I.P، لأقوم بمهمّتي التي خرجت من أجلها وهي مرافقة نجوم طيور الجنّة.

 كواليس الحفل- من اليمين، محمّد بشار، عمر أبو صيام، براء العويّد (تصوير المعتصم بالله مقداد)

قابلتهم جميعا، والتقطتّ لهم -ومعهم- الكثير من الصور التذكاريّة، تحدّثتُ مع محمّد بشّار والذي أثنى على مدوّنة عمريّات (كنتُ قد نشرتُ سابقا مقالة بعنوان: محمّد بشار، مش معقول). كما وتجاذبنا أطراف الحديث مع الفنّان الصاعد براء العويّد والذي بدوره أيضا لم يبخل بحواره الممتمع.

ما ميّز الحفل بالدرجة الأولى بتقديري هو قوّة التنظيم من قِبَل أفراد الفريق، والذين لم يتوانوا أبدا عن التدقيق بأصغر الملاحظات والتي بتصوّري لو وُجدت لدينا لما اهتمّ بها أحد للأسف!. لاحظتُ استخدامهم للتقنيّات المتطوّرة في التواصل بين أفراد الفريق، وابتعادهم عن "العاديّة" في التعامل مع الأمور، وجدتُّ الإحسان طاغٍ على وحدة الفريق ككل وكأنّهم خليّةُ نحلٍ واحدة، وبتصوّري هذا ما ينقصنا قبل التقنيّات وقبل كل شيء.

براء العويّد، أحد النجوم الجدد في فريق طيور الجنّة، وربّما كان هذا الحفل الرابع أو الخامس له بين جمهوره ومحبّيه، ولحرص القناة على أداءه (بالرغم من كون الأداء مسجّلا -PlayBack) إلّا أنّهم حرصوا على إيقاف أحد الأشخاص أمام براء، وتوجيه حركاته للجمهور ليبدوا تفاعلاً قويّا معه، بمعنى توجيه حركاته وبطريقة لا ينتبه لها الجمهور الواسع، لزيادة التفاعل معه.

 أثناء وصلة عمر الصعيدي - (تصوير أحد مصوّري طيور الجنّة)

ما لفت نظري أيضا هو إنعدام العشوائيّة في الدخول والخروج، وحفظ أعضاء الفريق لأدوارهم. مثلا، نزول عمر الصعيدي إلى الجمهور لم يكن عشوائيّاً ومن "حماس" مفاجئ داهم قلبه جراء التفاعل الشديد مع أناشيده، إنما هي حركة موجّهة ومدروسة من قِبل الإدارة، فمحمّد بشار أو ديما بشار لم يقلّ تفاعل الجمهور معهم أبداً، لكن إقتصر أدائهم على المسرح فقط!، وما لاحظته أيضا هو الطريقة السلسة في إنهاء كل فقرة وفقرة، فمثلا إعلاء صوت الأذان لم يكن فجائيّا أو بقطع الفنان مباشرةً أثناء وصلته، إنما بطريقةٍ حكيمة إفتعلها الرائع إبراهيم السيلاوي وعمر الصعيدي. ثمّ أذكر أنّ مغادرة الفريق لأرض المهرجان أيضا كانت بحكمةٍ مدروسة أظنّ أنّهم قد اكتسبوها من زخم الحفلات والمشاركات، والشهرة الفاحشة التي يقعُ فيها أفراد الفريق.

 فريق طيور الجنّة أثناء وصلة البداية - إربد 1.7.2011


خلاصة القول، هي أننا بحاجة تنظيمٍ وتعاونٍ داخليٍّ كبير في سبيل إنجاح حفلاتنا الملتزمة على وجه الخصوص. كلّ نجاح أساسه التخطيط والتنظيم، وأولى الخطوات للوصول إلى هذا المبتغى، هو الإبتعاد عن العشوائيّة و "ع البركة"، ففننا ورسالتنا أسمى من كلِّ عشوائيّةٍ ممكنة. نحنُ بحاجةٍ إلى إحسان من الدرجةِ الأولى لنثبت للجماهير العريضة بأننا موجودون على الساحة الفنيّة، قلباً وقالباً!

لمشاهدة المزيد من صور الحفل، يمكنكم زيارتي في الفيس بووك
http://en-gb.facebook.com/people/Omar-Abu-Syam/100000454939074


آرائكم تهمّني في سبيل الرقيِ بهذا الفن الأصيل :)
محبّكم، عمر أبو صيام

3.7.11

ما أسرع الوقت حينما يمضى معك!



حين تلدغكَ عقارب الزمنِ بأنّ وقتَ السعادةِ قد إنتهى..
وتعلنُ الذاكرةُ عن إنتهاءِ مساحةِ الحفظ،
تعودُ مجدداً لتهيمَ على وجهكَ منتظراً
لقاءاً سرمديّاً آخر
وعناقاً روحيّا أبديّ،،
ما أسرع الوقت حينما يمضي معك !




أولى محاولات النزول إلى ميدان التصوير :)


أتمنّى أن تنال على إعجباكم :)

14.6.11

فضفضة !






وسط عتمات الغبار
تحت ركام الأزمان،
يتطلّع
ثمّ، يرقب
يجري
مسرعاً
مسرعاً
نحو المجهول
يتخبّط
يتخبّط
يقف
ثمّ، يهرولُ
ناسياً حبيبتيه
خلفه
كأنهما سيحملان 
في بحرهما زورقاً
مُنتظر!
لكن، كانت الريحُ
حضنهما، ورمتهُ
للوحوشِ يقبع
بين أصوافها
يبتعد
يغترب
يحنّ
يشتاق
يشتاق
يشتاق !

31.5.11

شبابيك .. نظرة من الداخل !



هي أيامٌ كثيرةٌ يا شبابيك، منذ أن زُرعتَ في حقل الأفلام القصيرة! ، وثلاث أسابيع منذ أن تمّ عرضك على شاشات جمهور الإنترنت الواسع ..!



كانت البداية بفكرةٍ بسطية هدفها شرف المنافسة في مسابقة الدولة، والتي لا تعقد سوى مرّةٍ واحدة بالسنة، وربّما هو إشباع الرغبة بالتقدّم لمسابقة من هذا النوع الثقيل بالرغم من الإمكانيّات الشحيحة والتجربة الأولى في حياتي في الإخراج.. لكن فيما بعد تحوّلت إلى تحدٍّ كبيرٍ، بين أفراد العمل وشعبٍ بأكمله أو إن شئت فقُل دولة !



أجل، هو شبابيك، الذي بدأت فكرته بتجسيد تأثير المسلسلات التركيّة على المجتمع العربي، وكيف وصل بنا المطاف بعد هذه الآفة الإجتماعيّة. كانت الفكرة قد بدأت عند الأخ محمّد عيساوي، وعليها كتبتُ سيناريو كنتُ قد ربطته بالثورة المصريّة بحبكةٍ ربّما كانت غريبةً بعض الشيء!
قد بستغرب البعض الآن، قبل موعد تصوير المشهد الثاني بيوم (مشهد أحمد عيّاش يخاطب ناصر)، عرضت  السيناريو على أفراد عائلتي، بمن فيهم الخالات والأخوال وأبناء وبنات الخالات، أجمعت العائلة بأنّهم قد تشتتوا، وأنني قد أبحرت بهم إلى شاطئٍ غير معروفةٍ معالمه!
  هنا كان موقفي ضعيف، فأنا الآن مجبرٌ على تعديل السيناريو حتى لا يسقط الفيلم كلّه، خاصةً أنني محدد بمدّة زمنيّة من قِبل لجنة التحكيممُدّتها 4 دقائق فقط !
في يوم التصوير، تغيّر السيناريو، وبات بطلنا من فتاً يعاني المشاكل بسبب المسلسلات التركيّة إلى بطلٍ قلب النظام! ، لا أدري إن كان طبيعيّا أن يُبنى سيناريو من المشهد الثاني ثمّ الثالث ثمّ الأول، لكن هذا ما حدث، وعلى كلّ الأحوال لقي الأمر صداً كبيراً ولله الحمد :)




كان المشهد الثاني أكثر المشاهد إرهاقاً، خاصة أنّ الممثلين لم يتدربوا عليه البتّة لضيق الوقت، لكنّ إبداعاتهم لم تتوقّف وأستطيع أن أقول أنّ المشهد نجح بنسبة 85% على الأقل، لولا بعض السقطات الإخراجيّة ربّما، سأتجاوزها في العمل القادم إن شاء الله ..
وصلتني الكثير من الرسائل، بأنّ المشهد ضعيف كونه لا يحمل اللهجة المصريّة، وأتهمني الكثير من النقّاد بعدم الواقعية في هذا الموضوع بالذات. حقيقةً أسعدني هذا الحماس من قِبل الجميع، خاصة أنني قد حضّرت الإجابة عن ذالك قبل البدء بالتصوير. حيث أنني أردت تثبيت بصمة الفلسطيني في نجاح الثورة المصريّة من خلال لهجته، بمعنى أنّ الفلسطينيين كانوا من الأشخاص الذين شجّعوا المصريين على النهوض وإزالة فرعونهم عن عرشه، بطريقةٍ أو بأخرى.. لذالك كان "أحمد" محترقاً ليوقظ "ناصر" من سباته العميق!
جدير بالذكر أن تصوير المشهد الثاني تمّ تصويره في بيت الخال أحمد أبو أنس، بتشريفات من "أم أنس" فجزاها الله عنّا كل خير :)


بالنسبة لإختيار الأسماء، "ناصر" مشتق من "جمال عبد الناصر"، فالأخير هو أحد الناس التي ميّزت مِصر، بغض النظر عن موقفي منه ومن سياسته، لكن أسمه يخدم الدور كثيرا ومن هنا نبع إسم ناصر.
"أحمد": ربّما هو نوعٌ من الوفاء لأخي الشهيد أحمد أبو صيام، وعيّاش هو الإسم الذي أحبّه أخي يوما أيضا .. لذالك كان الإسم "أحمد عيّاش"!




ثمّ كان المشهد الثالث، والذي شارك فيه أشبال حراء في معاوية بقيادة الأخ والمدرّب وائل صالح مشكورا، وبالمناسبة لا بدّ من تهنئتهم بمناسبة حصولهم على كأس أشبال الدوري الإسلامي !


المشهد الثالث - مشهد الثورة، لم يسمح لي الوقت بأن آخذ اللقطات الكافية لإخراجه بحلّةٍ أفضلَ مما خرج عليه، أعتقد أنني نجحت بإخراجه بنسبه 95%، سأحصل على ال5% الباقية في العمل القادم إن شاء الله ..



وقتها أذكر أنني قد أعلنت في الحارة قبل أسبوع عن تصوير فيلم، مما حدا بأشخاص وأناس أعرفهم وأشخاص لا أعرفهم بالقدوم إلى ساحة الدوّار للمشاركة بالتمثيل! ، كما أنني لا زلت أذكر كيف تمّ "تسكير" الشارع لدقائق حتى إنتهاء مشاهد التصوير.. وأيضا لا بدّ لي من أن أثمّن عمل موقع البسمه الذي واكب التصوير من خلف الكواليس.
بالنسبة لمنتقدي ظهور صحيفة صوت الحق والحريّة في المشهد، لم يكن من وحي الصدفة، إنّما لأنّ الفيلم كان مرشّحاً لدخول الإعلام الإسرائيلي، عرفت أنّ الإعلام الإسرائيلي سيعلّق على كلّ ثانية في العمل، فأحببت أن يتحدثوا ولو قليلاً عن صحيفتنا الرائعة، وكنت أودّ أن أسمع تحليلاتهم جراء ذالك! :)






المشهد الأول- مشهد بحث ناصر عن عمل وعدم توفّر الفرصة! - كان أيضا من المشاهد الصعبة، حيث تمّ التصوير بكاميرا بسيطة لإنتهاء المدّة المسموحة لي بإستئجار الكاميرا "التلفزيونيّة" إن صح التعبير .. وعلى راي "ابو البراء" أطلق عليها إسم "قملة" لصغر حجمها وقلّة حيلتها ^^ .. لكن ولله الحمد، بعد أن إعتنيت بالإضاءة، وجعلتها المركز الأساسي للتصوير، لم يشعر أحد بإختلاف الجودة أبدا .. مثلا لاحظوا المشهد الأخير، عندما يؤدي ناصر السلام الملكي للعلم، تمّ تصويره بكاميرا بسيطة جدا، لكن دون إختلاف في الجودة !



بالنسبة لظهوري بالتمثيل، حقيقة لم أكن أود الظهور أمام الكاميرا، لكن لم نجد شخصاً يتقن حركة التمثيل هذه، فأضطررت للدخولِ إلى شبّاك الكاميرا لإيصال هذه الرسالة، (فلذالك شوي شوي علينا يا منتقدين ^^" )


من الأمور الطريفة التي أذكرها في فترة تصوير الفيلم، هو سؤال الجارات لي عن إنتهاء الفيلم ومتى سينزل إلى "الميدان"، لا أحد يتصوّر كميّة الفرحة التي تختلج قلب مخرج مبتدئ مثلي، هذا عدا عن سؤال الأصدقاء وجميع أبناء الحي الذي أسكن فيه، شيبا وشبابا !


أما بعد عرض شبابيك، والذي أذهلني إنتشاره في الليلة الأولى لنزوله على اليوتيوب، حيث وضعته في الساعة الثانية عشرة مساءا، وعندما عدتُّ إليه عند الساعة الثامنة صباحاً وجدت أن هناك 100 شخص قد شاهده !
خلال نهار اليوم الثاني، لم يهدأ جوالي عن الرنين، من أشخاص لربّما للمرّة الأولى يتصلون بي، وخلال الأسابيع التي عرض فيها أيضا، وصلتني الكثير من الرسائل والإيميلات التي تقدّر هذا العمل، البعض انتقد نقداً بنّاءاً وهناكَ من حاول التجريح، أشكر للجميع مداخلاتهم وإنتقاداتهم. وأذكر أيضاً أبناء حيّنا نساءا ورجالا وأطفالا، كيف كان الجميع فرحاً ومهنئاً بخروج العمل إلى النور. لم أتصوّر أبداً أن يحقق الفيلم ما حقق، فلله وحده الحمد والشكر ..



أيضا لا بدّ لي أن أذكر أنني عندما عرضت الفيلم على زملائي في الصف - طبعا جميعهم بمن فيهم المحاضر من اليهود- لا أحد يتصوّر فرحتي عندما صرّحوا بأنّ النشيد الوطني المصري قد "قشعرلهم بدنهم" ! .. تصوّروا معي كيف يصاب يهودي بالقشعريرة جراء سماعه النشيد الوطني المصري! ، وفعلا يكفيني شهادة أستاذي "يرون ירון" أحد أفضل المصورين على مستوى الدولة، والذي توقّع لي مستقبلاً كبيرا في هذا المجال .. فأسأل الله أن نكون على قدر هذه الرسالة وأن يسخرنا لخدمة هذا الدين. 

لم يصل الفيلم للنهائيّات، والسبب بسيط جدا، عنصريّة لجنة التحكيم كانت أكبر من الحياديّة المطلوبة! .. لا أحبّ أن أتلفظّ بكلمة عنصريّة لأنني أشعر بأنّها مسوّغٌ للفشل، لكن جميع من رأى الأفلام التي دخلت للنهائيّات شعر وأسِف لهذا الأمر. لا تقلقوا، لم يهزّني الأمر كثيرا، لأنّ الفيلم أصلا قد خرج من أجل رسالةٍ ساميةٍ قد وصلت للجنة التحكيم وعلى إثرها تمّ وأده من المنافسة، وأعتقد بأنّ هذا يكفي. بالمناسبة في ذات اليوم والذي أعلموني فيه بأنني لم أتأهل للنهائيّات، بدأت بالتفكير بعمل جديد، فشكرا لعنصريّة لجنة التحكيم :)


وأخيرا، أعلم أنني قد أطلتً في الحديث، لكن ربّما هي "فشّة خُلق" لا بدّ لها من الخروج، وأصلا مدوّنتي في سبات منذ خروج الفيلم الى النور، أودّ تقديم شكري بداية للمثلين المبدعين، محمّد عبد الله (ناصر)، والأخ خالد فانوس (أحمد عيّاش)، والذيْن أبدعا كلّ الإبداع في دورهما وإيصال رسالة الفيلم إلى الناس. طبعاً لمن لا يعلم، محمّد عبد الله أحد الركائز الكبيرة التي ساهمت بإخراج العمل إلى النور، بملاحظاته الدقيقة وأفكاره الخلّاقة، وأداءه دوره المميّز بكلّ مهنيّة وإحترافيّة فالشكر الأكبر إن كان يجب أن يهدى لأحد فإنما يهدى إليه. كما وأشكر محمّد إبراهيم (مؤدي الدور الأول) ولوالدي العزيز (مؤدي دور الرجل الذي يهز رأسه!)، كما وأشكر "كيوسك ربيع" و"محلقة أحمد بلّوط" لإتاحتهم لي الفرصة بالتصوير داخل محلّاتهم. أشكر أبناء الخال أنس ومحمّد محاميد، وإبن الخالة سامي أبو هلال، والخال العزيز أحمد حسن، وأخي الصغير محمّد أبو صيام. والشكر كلّ الشكر للأخ محمّد عيساوي، عازف الموسيقى التصويريّة في بداية الفيلم، الأمر الذي سهّل للرسالة أن تصل لمشاهديها بطريقةٍ أكثر سلاسة، وأيضا هو مترجم العمل بهذه الجودة من الكلمات والتعابير، وأيضا هو نفسه الذي استوحيتُ منه فكرة العمل وعليه كتبتُ السيناريو، فكلّ التحيّة والتقدير له. كما أودُّ أن أشكر المخرجين والمصوّرين الذين تواصلوا معي مؤخراً، وطلبوا التعاون في الإخراج والتصوير لأعمال قادمة إن شاء الله، أودُّ أن أخبرهم بأنّ هذا بعضٌ مما عندكم، فأنتم الأصل ودوما كنتم أعلاماً في حياتنا، نتشرّف بالعمل معكم دائما :)

* سأحاول عرض كواليس الفيلم قريبا إن شاء الله .. 


الآن أنا بصدد التحضير لشبابيك 2 إن شاء الله، لا أعلم إن كنتٌ سأغيّر الإسم أو أجعلها سلسلة، لكن التحضير بدأ للعمل القادم إن شاء الله، بفكرة جديدة، وربّما بطلةٍ جديدة، أتمنى أن يكتب الله التوفيق للعمل القادم إن شاء الله فإنتظروه



محبّكم، عمر أبو صيام


الفيلم لمن لم يتسنّى له حضوره!



7.5.11

شبابيك .. جاهز للعرض .. تفضلوا

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 



أعرض لكم اليوم عملي الأول، فيلم شبابيك، والذي أبت إدارة المسابقة إلّا أن تسقطه من النهائيات لأسباب واضحة سأقوم بشرحها لاحقا ..

الآن سأعرض الفيلم وكلّي أملٌ أن ينال إعجابكم .. أتمنى أن لا تبخلوا عليّ بإنتقاداتكم البنّاءة .. :)



شكر خاص لكلّ من ساهم في إخراج العمل إلى النور، وشكرا جزيلا لكلّ من قد إهتمّ بأخبار عرض الفيلم سواءا بإتصالٍ هاتفي أو رسائل قصيرة على جوالي أو على الفيس بووك .. 
شكر خاص لموقع البسمه الذي واكب تغطية كواليس التصوير، كما وأشكر الأخوين الممثلين المبدعين، محمّد عبد الله والأخ خالد فانوس، وكذالك لا أنسى أشكر الأخ محمّد عيساوي والذي كان له الدور الكبير في عزف موسيقى البداية وفي جلب الفكرة أصلا .. 
وأيضا تحيّة خاصة لمجموعة المتظاهرين، أشبال حراء، وشكر خاص لأهالي قرية معاوية والذين لم يتوانوا أبداً، نساءاً ورجالاً عن تقديم يد العون في سبيل إخراج العمل إلى النور ..

قريبا سأدرج تدوينة تفصّل العمل من أوله حتى آخره، فكونوا بالقرب

آرائكم :)

24.4.11

وتصير أجمل حينما يبكينا


بسم الله الرحمن الرحيم

رواق عند هالصبح، طلع معي شيء مختلف ! ^^

مستوحاة من قصيدة نزار قبّاني

إني أحبك عندما تبكينا
وأحب وجهك غائما وحزينا
الحزن يصهرنا معا ويذيبنا
من حيث لا أدري ولا تدرينا
تلك الدموع الهاميات أحبها
وأحب خلف سقوطها تشرينا
بعض النساء وجوههن جميلة
وتصير أجمل .. عندما يبكينا
ذات العينين السوداوين
ذات العينين الصاحيتين الممطرتين
لا أطلب أبدا من ربي
إلا شيئين
أن يحفظ هاتين العينين
ويزيد بأيامي يومين
كي أكتب شعرا
في هاتين اللؤلؤتين
عيناك شئ لا يطاق
شئ يشعل الأشواق
يحمل النور للدنيا
ولهيب بعثر الأوراق
فبت شاعرا يهذي
مجنونا يمشي بالأسواق
يبحث عن درر لا تنسى
فيها النور لواح براق
يصنع الفرحة والبهجة
وملمسه سيكون الإحراق
في عينيك أجد الدنيا
ورمل البحر ونخيل العراق
وتمر الصحراء يتهاوى
كطعم الشهد حلو المذاق
أمسحور أنا لا أدري
فنفسي لا تخير بل تساق
فأبحر بالبحر وحيداً
وخلفي آلاف العشاق
ربما عجزت روحي ان تلقاك
وعجزت عيني ان تراك
ولكن لم يعجز قلبي ان ينساك.
اذا العين لم تراك فالقلب لن ينساك
احبك موت.... لا تسألني ما الدليل
ارايت رصاصه تسأل القتيل .
ربما يبيع الانسان شيئا قد شراه
لكن لا يبيع قلباً قد هواه
لا تسألني عن الندى فلن يكون ارق من صوتك
ولا تسألني عن وطني فقد اقمته بين يديك
ولا تسألني عن اسمي فقد نسيته عندما احببتك
كنت انوي ان احفر اسمك على قلبي
ولكنني خشيت ان تزعجك دقات قلبي.
إن يأست يوما من حبك وفكرت في الانتحار
فلن اشنق نفسي او اطلق على نفسي النار
ولن الق نفسي من ناطحة سحاب لاني اعرف
وباختصار
ان عينيك اسرع وسيله للانتحار.
ثقه لدي الا عينيك فعيناك ارض لا تخون
فدعني انظر اليهما دعني اعرف من اكون
عبثاً ما أكتب سيدي
إحساسي أكبر من لغتي
وشعوري نحوك يتخطى
صوتي .. يتحطى حنجرتي
عبثا ما أكتب .. ما دامت
كلماتي .. أوسع من شفتي
أكرهها كل كتاباتي
مشكلتي أنكِ مشكلتي
 

 (إضغط على الصورة للتكبير)



أتمنّى أن تنال على إعجابكم :)

20.4.11

أيّها المنشدون، كفاكم استهتاراً بذائقة جمهوركم الملتزم !

بسم الله الرحمن الرحيم






السبت الأخير، تمّت إقامة الحفلِ الغنائيّ الأكبر بعنوان "أسطول الحريّة" كمساندةٍ ومآزرة لكسر الحصار عن إخواننا في قطاع غزّة المحاصر. طبعاً المهرجان بمشاركة عمالقة الفنّ الإسلامي، كالرائع عبد الفتّاح عوينات، وخيري حاتم ثمّ أحمد قعبور وغيرهم من المبدعين. في الحقيقة تحرّقت جدا لحضور هذا الحفل المهيب، خاصة لوجود الأسماء المذكورة، ولم أتوانى عن السؤال في كيفيّة الوصول هناك، إلّا أنّ وقتي لم يسمح لي ولظروفٍ خاصة مُنعتُ من التواجد في أرض الحفل. لا أخفي عليكم سرّاً أن الأمر ضايقني كثيرا، وجعلني أفكّر بالتخطيط منذ الآن للحفل القادم إن شاء الله. لكن بعد أن تابعت فيديو الوصلات الإنشاديّة المختلفة، إبتداءاً بعوينات وإنتهاءاً بالوعد، كالعادة، غيّرتُ رأيي في الأمر، وتحوّل الندمُ إلى متعة وفرحة ! 
قد يستغرب كثيرون من هذا الموقف، وأصلا للعنوان الإستفزازيّ للموضوع، لكنني قررتُ أن لا أبقى مكمماً أكثر، وأن أفسحَ المجال للنقد أن لا يبقى مقيّداً بين جنبيّ، وبات لا بدّ فعلاً للحدّ من هذه الظاهرة المقيتة والبغيضة عند معظم المنشدين.
أنا متأكّد من أنّ الجميع لاحظَ أن جميع المنشدين يستعينون بما يسمّى بالــ Playback، بمعنى وضع إسطوانة (Disc) في مشغّل السماعات، ومن ثمّ إطفاء المايكروفونات، وما على المنشدِ سوى تحريك فمه والقيام ببعض الإشارات هنا أو هناك، وإغماض عيونه في تارات أخرى، ووصل البعض "للتبلطح" على الأرض، والجماهير تصفّق وتهتف!
سيّدي الفنّان الملتزم، يا صاحب الرسالة العميقة وصاحب الصوت الرخيم، ما هكذا يتقدّم الفنّ الإسلاميّ أبدا ولو بقيد أُنملة. في الحقيقة تشعرني هذه العادة بالإستفزاز، وتعطي شعورا لنا نحن الجماهير، بأنني ناقصو خبرةٍ وذوق، فماذا يعني أن تنشد في الأستوديو وتؤدي أفضل ما عندكَ، خاصةً بعد إعادة ذات المقطع عشرات المرّات، ثمّ تأتي إلينا بصورة الفنّان الرائع، صاحب الحنجرة خالية النشاز والضعف فيها! . الجمهور بشكل عام وبالذات الجمهور الإسلامي بات اليوم صاحب ذائقةٍ رفيعة، لا يرضى بإسطوانةٍ هنا وقرصٍ هناك، نريدكَ كما أنت، بصوتك ومشاعرك اللحظيّة، لا بإبداعاتك من خلف الكواليس. ثمّ أصلا الجمهور جاء ليستمع إلى صوتك وأحاسيسك الآنيّة ويراها أمامه بالعين المجرّدة، يريدُ أن يستمع لذات الأنشودة بنكهاتٍ مختلفة، وعُرَبٍ مبتكرة، لا أن يستمع لما أديته قبل عام مثلاً. لا بل ما زاد الطين بِلّة، هو الدعوة الكبيرة بـ"المهرجان الغنائي" الكبير وبمشاركة "العمالقة" لنكتشف أنّ العمالقة ليسوا سوى أقراصاً مدمجة. كان يكفي للجماهير العريضة هذه أن تشغّل أناشيدكم أعزّائي في بيوتهم وبين أهلهم مكان "الشنططة" والسفر ودفع بطاقات الدخول حتى وإن رخُصت، أو مثلا تستطيعون إرسال أناشيدكم وأغانيكم مرفقة بصوركم تعرض أمام الجمهور وكفى!
ليس هناك أيّ مبررٍ للبلاي باك إلّا لحالاتٍ طارئة جدا، كوجود مسرحيّة تحتوي الكثير من المؤثرات الصوتيّة التي من شأنها تدعيم وترسيخ الفكرة المتلقّاة والمرادة للجمهور الواسع، غير ذالك لا أرى مسوّغاً أبدا!
رأيت نموذجا ممتازاً بل ورائعا في مهرجان "فور شباب الرابع" والذي أقامته إذاعة حياة إف.إم، حيث كان أداءُ جميع أناشيد المهرجان حيّاً أمام الملأ، وعرفنا حقّا من ينشّز، ومن صوته ضعيف.
أعزّائي المنشدين والفنّانين الملتزمين، دعوا جماهيركم تثق بكم، أثبتوا للجميع بأنّكم موجودن على الساحة بقوّة أصواتكم وواسع خبراتكم، لا بتسجيلاتكم وإبداعاتكم من خلف الكواليس، فالساحة الفنيّة مفتوحة، والبقاء للأقوى، الأنجع والأفضل، وما دونُهُم فهم دونَ النجوم. أتمنّى أن لا يأخذ أيّ شخصٍ من أيّ فئة كان، وأيّاً كان مركزه الكلام على نفسه، فما نكتب نحن، إلّا من أجل ترميم هذا الصرح العظيم.




كونوا بخير  :)

14.4.11

كواليس الفيلم اللي بعدني مش عارف شو أسمه ^^"

بسم الله الرحمن الرحيم





عدتُ مجددا وأنا أحملُ جديدا آخر، هو الفيلم الذي كنت قد حدّثتكم عنه قبل يومين .. 
اليوم ابتدأ التصوير، وابتدأت معه متاعب الإعادة والفوضى وقلّة الصبر، لكن بالرغم من ذالك، هو متعة، وأجمل الأوقات التي أفضّلها. كلّ الشكر للأخوة الذي ساعدوني بتجميع هذا العدد من الطلاب، أخص بالذكر الأستاذ وائل محاميد، والأخوة أنس، محمّد إبراهيم، سامر علي وسائر المشاركين. كما ولا يسعني إلّا أن أشكر الأخ محمّد عبد الله صحاب دور البطولة والأخ خالد فانوس .. أترككم مع الصور


عن موقع البسمة





















لمزيد من الصور والتفاصيل، زورا رابط الموضوع على موقع البسمة :)


ترقّبوا الفيلم قريبا إن شاء الله على ~ عمريّات


:)



11.4.11

في عيد الفصح االمجيد !

بسم الله الرحمن الرحيم






اقترب "عيد الفصح" أو الـ פסח كما يُطلق عليه هُنــا، وفيه تعطّل أغلب مرافق الحياة هنا في اسرائيل، والأهم في الجامعات، نعطّل أسبوعين أو أكثر قليلا .. 
الكثير من التخطيطات والأمور التي تجتاح رأس الطالبِ خاصّة في فرصة لا تأتي الّا مرّةً واحدة في السنة. الذكور من الطّلاب يجدونها فرصة لا تعوّض بجمع الأموال، أما الطالبات، لا أعلم حقيقة لكن أخمّن أنهنّ يستغلين العطلة "بالطلعات والفوتات وشويّة شوبينج" 


عنّي فهناك الكثير من المشاريع والأمور التي سأنجزها، طبعاً سأجد عملا في هذه الفترة إن شاء الله، ثمّ سيكون زفاف شقيقتي إلى عُشّ الزوجيّة، كما أفكّر في الذهاب إلى الأردن لحضور المهرجان الغنائي لأسطول الحريّة هناك، أتمنّى أن أوفّق في ذالك. أمّا مشروعي الأهم والأكبر سيكون مشروعَ تصويرٍ لفيلمٍ قصير سأشتركُ فيه في إحدى المسابقات التنافسيّة لإخراج الأفلام القصيرة. ربّما ستكون هذه هي تجربة الإخراج الأولى لي، خاصّةً أنني لم أتلقّى بعد إلّا قليلا من الدروس في هذا المجال، لكن أعتقد أنني سأخرج بنتيجة ممتازة إن شاء الله، فدعواتكم لي. الإعلام في إسرائيل هو المؤثّر الأول والأقوى، وأصحاب الإعلام هنا هم بمثابة الطبقة العليا التي يستمعً إليها كبار القادة والسياسيين الإسرائليين على اختلاف أجناسهم وقوميّاتهم، أتمنّى أن تصل فكرتي لتلك الطبقات المتربّعة على الرأي العام الإسرائيلي .. قولوا آمين ^^"


ما سِوى ذالك، ليس هناكـ الكثير .. 


ماذا عنكم، ماذا ستفعلون في هذه العطلة السنويّة؟ :)

6.4.11

إلى لجنة المتابعة !

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل أيّامٍ نيّفاتٍ فقط، "إحتفل" البعض بذكرى "يوم الأرضِ الخالد"، بينما عمِل البعضُ الآخر ضمن معسكراتِ عملٍ تواصليّة، سواءاً كان ذالك في النقب أو في غيره..
لقد عوتبتُ كثيرا لأنني لم "أضرب" يوم أن أعلِن الإضراب في الداخل الفلسطيني بمناسبة هذا اليوم، وبدأت الشكوك في نواياي، والبعض أيضا صارحني بأنّ "التعليم خرّبك" وأنني أدّعي الوطنيّة فقط!
لا أحبّ أن أبرر موقفي بالكلام كثيرا، وأصلاً لا يهمّني ما يقوله كثيرون عنّي، لأنني في النهاية أدرى الناس بنفسي، ولا آبهُ بكلمةٍ جارحةٍ هنا، أو جملةً ملغّمةً هناك. لكن لا بدّ لي من وقفةٍ على الإضراب الفاشلِ أصلا، ولجنة المتابعة التي بحاجةٍ إلى متابعة!



الكثير من الملاحظات تملأ رأسي على هذه اللجنة، والتي وصل عُمرها إلى حوالي عشرة سنين، ولم نجد منها ما يسرّ البال. أكنّ لأفرادها كلّ التحيّة والإحترام، وللأخ أبو فيصل رئيسها كلّ التحيّة، ففعلا له مواقف مشرّفة ومشجّعة كان من شأنها أن تقدّم (ولو ميليمتراً) من خطوات النضال الوطني. لكن لا أدري لما تصرّ لجنة المتابعة على تذكر يوم الأرض فقط قبل أيّامٍ من مجيئه، وتتناسى -أو هكذا أدّعي- هذا اليوم، وتتناسى أن تسخّر له حملة إعلانيّة قبل أشهرٍ مثلا!
قبل أسبوع شاركت في ندوةٍ سياسيّة كان قد نظّمها مركز الدراسات المعاصرة، لم يشفِ غليلي سوى الأخ والصحفي "طه محمّد" محرر صحيفة المدينة. تسائل حقّا، لماذا لا يوجد إنتماء مثلا للجنة المتابعة؟ أن يقوم كلّ فردِ بدفعِ مبلغ رمزيٍّ من المال لمندوب اللجنة، وتكون الإحتفالات الوطنيّة بإسم لجنة المتابعة، وليس لكلّ حزبٍ أحبّ أن يغني على ليلاه. 
أتمنى أن تستفيق لجنة المتابعة، لتقوم بدورها فعلا لا قولا فقط، أدعوهم لإتخاذ الخطوات العمليّة لا النظريّة، فأبناء الشعب الفلسطيني هنا يحتاجون الوحدةَ والألفة. لقد تعبنا، أجل تعبنا من التحزّبات الفارغة وشعاراتٍ جوفيّة لا تنمُّ إلّا عن تنفيس غضب فقط!
أبناء الحركة الإسلاميّة أحيوا يوم الأرض بمعسكر التواصل في النقب، حيث بنوا البيوت، ورمموا المساجد، حزب التجمّع قام بتنظيمِ "مهرجان" لم يخلُ من الرقصات والأغاني "الوطنيّة"، بينما ذهب أبناء الجبهة الشيوعيّة للتظاهر على الدوّار الأول في أم الفحم!
لا أدري كيف أستطيع تفسير هذه التشنّجات التي تجتاح أبناء الوسط العربي. كلٌ يشارك بالقدر الذي يستطيع به، فهذا "يتشلخ ويتمخلع" من أجل أرضه، وذاك يخرج جام غضبه وشجنه، عن طريق لافتةٍ يرفعها، وشعار يطلقه، أما الآخر، فإنّه يحترق تحت الشمس ويهلكه حرّ الصحراء أيضا من أجل أرضه! .. تعددت أشكال التضامن والهدف واحد!

وفي النهاية، يسألوكَ لم تضرب يا قليل الحيا؟!