19.4.12

إضراب فيسبوكّي !

بسم الله الرحمن الرّحيم



الكثيرُ منّا كثيراً ما يُحاولُ إغلاقَ الفيسبوك كوْنهُ المُلهي الأوّل باعتقاد الجميع. لكن دائما ما تنقصنا الخطوة الأولى، والشّجاعة الآنيّة لفعلِ ذلك، لو كنتَ أحدِ هؤلاء الأشخاص.. تابع القراءة فهُنا ستجد الحل طبعاً!



تدور في رأسي فكرة سأبدأ بتطبيقها بعدَ أيّامٍ فقط، لكن أودّ أن تشاركوني بها كوْنها عمليّة ومفيدة من الدّرجة الأولى والتي من خلالها سنكتشف الكثير من الأوقات الضائعة والتي يمكننا استغلالها بشكلٍ ناجع فيما بعد. أستطيع تطبيقها لوحدي، لكن أودّ تكوينَ قوّةٍ جماعيّةٍ لتعمّ الفائدةُ على أكبر قدرٍ ممكن.

الخطّة كالتّالي:
سنقوم بإغلاق حسابتنا في الفيسبوك لمدّة ثلاثة أيّام مبدئيّـاً. في هذه الثلاثة أيّام سنحاول الإستفادة من الأوقات التي كنّا نقضيها على الفيسبوك سواءَ لفحصه أو لتصفّحه على حدًّ سواء. ثمّ ومن خلال مدوّنتي نقوم بكتابة العَمل الّذي قمنا به مكان تصفّحنا على الفيسبوك لنلاحظَ فيما بعد كم أنجزَ كلّ شخصٍ فينا في هذه الأوقات التي من المفروض أن تضيع على الأغلب في تصفّح الفيسبوك.

مثلا:
أنا معتادٌ على الجلوس أمام حاسوبي يوميّاً عند انتهاءِ دوام التعليم. أقضي معظم الوقت على الفيسبوك وتويتر وأيضاً على أمورٍ أخرى سواءَ أخبار، كتابة وظائف، تصميم وأمورَ جانبيّة. أقضي ما يُقارِب الـ 3 حتّى 4 ساعات أمام الحاسوب وأحياناً أكثر في الحالات الخاصّة.
بعدَ ذلك أخرجُ خارجَ البيْت على الأغلب لإجتماعات، لقاءات، زيارات وأمور خاصّة.. أثناء ذلك بعد كلّ ساعةٍ أو أكثر أقوم بفحص حسابي على الفيسبوك عن طريق الجوّال على الأغلب، ولا مانع من بعض التغريدات على تويتر أحياناً.. وأحياناً عندما يكونُ جوُّ الزّيارة غيرَ ممتع أو أنتظر فيه شخصاً، أقضي بعض الوقت الإضافيّ أيضاً على تويتر أو فيسبوك. أعتقد أنّ ذلك يعادل ساعتين إضافيتين يمكن الإستفادة منهما..

الآن بعدَ أن أغلق الفيسبوك سيكونُ لي 6 ساعات لا يملئها شيء أستطيعُ ملئها بالمفيد لي على الأقلّ.

بعض الأفكار لإستغلال هذا الوقت:
1) قراءة ما تيسّر من صفحات الكُتب سواء الإلكترونيّة أو المطبوعة
2) زيارات الأهل أو الأصدقاء مع التركيز الكامل معهم دونَ مشوّشات باتت لا تطاق أحياناً (استعمال الهواتف الذكيّة)
3) ممارسة الهوايات المحبّبة كالرسم، الشّعر، التصميم، التطريز، الكتابة وغيرها.
4) ممارسة الرّياضة وامتلاك جسد صحّي.
5) مشاهدة البرامج المفيدة، أو حتّى الأفلام الوثائقيّة أو الدراميّة التي من شأنها أن توسّع أفقَ التفكير
6) حضور ندوات، محاضرات خارجيّة على اختلاف أنواعها والتي من شأنها رفع الوعي الشّخصي.
7) رحلة إستكشافيّة، تعليميّة لمن يملك الوقت.
8) حلّ الوظائف المختلفة لو كنتَ طالباً على اختلاف فئتكَ العُمريّة
9) من ينقصه النّوم يستطيع ذلك دون خوف ( )
1) الزّيادة من عباداتك وطاعاتك كقراءة القرآن وغيره.
11) والعديد من الأمور والمهام المؤجّلة التي يعلمها الشّخص نفسه والتي ينقصها بعض الوقت لإنجازها


شخصيّاً سأبدأ بتطبيق هذا النّظام  يوم الأحد القريب وإنهاءه في صباح يوم اللأربعاء- 22.4 حتّى 25.4 .. وسأخصّص تدوينة للثلاثة أيّام أفصّل فيها بماذا استعضتُ عن الفيسبوك وتويتر، وسأتركُ لكم التعليق أيضاً لتكتبوا ماذا استعضتم وننشره فيما بعد في عدّة مواقع وربّما جرائد لنعلّم من حولْنا فنّ إدارة الوقت. بمعنّى أنني سأفتتح تدوينة جديدة يوم الأحد بعنوان "اليوم الأوّل بدون فيسبوك" .. سأكتب ماذا صنعت، وكم من الوقت وفّرت على نفسي.. وطبعاً من اشتركَ في الإضراب يكتب في التعليق بماذا استعاض وكم من الوقتِ وفّر.. لنقوم بعد ذلك بتقييم الثلاثة أيّام ونشرها في كل مكان.


تذكّر، يجب أن تفرضَ سيطرتك على نفسِك، لا تدع المقولات المشهورة مثل "بعدين بسكّروا" أو "رح أضبط حالي من اليوم وطالع" أو "كيف بدي أعيش بدونه" تصطدم برأسك. لن يتوقّف العالم أبداً بمجرّد إغلاقك لحسابك لمدّة ثلاثة أيّام فقط!! .. أنا أعرف عدداً كبيرا من النّاجحين والذين لا يمتلكون حساباً على الفيسبوك وحياتهم طبيعيّة ولا يشعرون بنقصٍ أبداً أبداً.. ما عليكَ سوى نسيان المستقبل أثناء إغلاقكَ للحساب، والتّفكير في الحلول التي طرحتها عليك. هيّا قرر ولا تتردد!

يمكنك مشاركة الموضوع مع أصدقائك.. لكن رجاءاً من يودّ الإبحارَ معنا، أن يكتب لي تعليقاً هُنا وليس على الفيسبوك لأعلم كم شخصاً جديّاً سيكونُ معنا..

في انتظاركم،،
عُمر أبو صيام

15.4.12

شبابيك 2 ، ترقّبوه خلال الأيّام القادمة

بسم الله الرّحمن الرحيم



بات التّعبُ قريباً جدّاً من رؤيته حقيقيّاً على أرض الواقع، وعلى ما يبدو أننا وإيّاكم سنكحّلُ أعيننا -وأخيراً- بعونِ الله بمتابعة الفيلم الجديد "شبابيك 2" من سلسلة "شبابيك" والتي تعنى بطرح تأثير الإعلام على المجتمع بشتّى وسائله السّلبيّة منها والإيجابيّة.

13.4.12 حضرَ عشراتُ الإشخاص ملبّين دعوتنا التي أطلقناها من أجل حضورِ مشهد التصوير، والذي ساعدتنا به بعض وسائل الإعلام المحليّة مشكورة. كانَ المشهد عبارة عن أمسيّة إبداعيّة من ضمن سيناريو الفيلم، والتي يشارك فيها بطل الفيلم بالإضافةِ إلى أشخاصٍ عدّة وفنّانون ملتزمون. 
حلّ ضيفاً على الفيلم زميلي المنشد أحمد خالد وأطرب الحضورَ بصوته الجبليْ، أتمنّى أن ينالَ إعجابكم لدى عرضه. كذلك حلّ أعضاءُ فرقة سوب للراب الشّعبي ضيوفاً ورسموا لوحتهم الفنيّة من خلال كلماتهم الثّقيلة وأدائهم الفريد. وكترفيهٍ نوْعي للحضور، وخارج سيناريو الفيلم ألقى بطلُ الفيلم محمّد أبو العزّ محاميد بعضاً من قصائده ذات اللغة الرّصينة والإلقاء العميق.


أذكر أنّه قد شارك في التمثيل أيضاً الأخ أحمد خليل، فلَك محاميد ورغدة أبو حسين.

كلّ الشّكر والتقدير أتقدّم به إلى طاقم العمل الذين لم يكلّوا ولم يملّوا حتى هذه اللحظة، والذين أبدوا جلّ مبادراتهم وعظيمِ إبداعهم في سبيل إنهاء تصوير الفيلم. ولا أنسى الأهالي برمّتهم مع حفظ أسمائهم وألقابهم، والذين صبروا على الإعادات المتكررة والمملة خاصّةً لمن لم يعتد هذه الأجواء. ولا أنسى أن أشكرَ أصدقائي الأعزاء الذين لم يتوانوا عن تقديم ومدّ يد العون لي، وآزروني حتى نهاية اليوم دون تأفّفٍ أو تعقيب. الآن بقيت مرحلة المونتاج والموسيقى التصويريّة، لنعرضه لكم بكلّ حبّ وتقدير .. آملين من الله أن ينال إعجابكم وأسأله تعالى أن يجعله بداية الخير الكثير إن شاء الله

رابط الخبر على موقع بلدتنا وموقع بكرا


يكتبها لكم،،
عُمر أبو صيام

9.4.12

دعوة للحضور

بسم الله الرحمن الرّحيم

دعوة عامّة



دعوة لحضور تصوير مشهد من مشاهد فيلم شبابيك 2

كما تعلمون، في الأيام الأخيرة يجري تصوير المشاهد الأخيرة من فيلم شبابيك 2، والذي يروي قصّة شبابيّة لطيفة يكونُ بطلها أحد شباب الفيس بووك. إحدى مشاهد هذا الفيلم تكون داخل قاعة وبمشاركة جمهور من الناس .. لذلك ندعو أحبائنا من الذين يهمّهم تطوّر الفنّ المحلي في مشاركتنا في تصوير هذا المشهد وذلك يوم الجمعة 13.4.12 السّاعة الثانية ظهرا في قاعة العلوم والفنون- حيّ العيون- أمّ الفحم ..

سيكون في انتظاركم هُناك:
- المنشد أحمد خالد في فقرة فنيّة له.
- فرقة سوب sop للراب الشّعبي بفقرة فنيّة .
- طاقم عمل الفيلم

* حضوركم يهمّنا لما فيه من مصلحة تقدّم الفنّ المحلّي
* الدعوة عامّة
*من يودّ الحضور أرجو يخبرني برسالة خاصّة بذلك
* سأكون سعيد لو أعدتم نشر الإعلان (share)

12.3.12

كيف تتفاهم مع من هو مُختلفٌ معك؟!

بسم الله الرحمن الرّحيم




تُقرأ في 4 دقائق


منال تحبّ وليد، ووليد كذلك. لذلك قرّرا أخيراً الإرتباط، ووضع النّقاط على الحروف.. كم هُما جميلان!
منال فتاةٌ جذّابة، جميلة، ووليد شخصٌ أنيق، وشخصيّته مميّزة.. يحظى بإهتمامٍ بالغ ممن هم من حولَه كونه شخصٌ مثقّف ولبقَ الكلام وصحيحُ اللّسان، وربّما هذا ما دفع منال للإعجاب به وبشخصيّته، وكثرة كلام الإعجاب من قِبل الفتيات به. منال تتلذّذ عندما ترى هذا الإلتفات من قِبل الفتيات نحوَ وليد وتشعر أنّها تملك الكوْن عندما تتذكّر أنّها تملك هذا الشّخص، لذا يزيد هذا الأمر من حبّها لهُ دون سواه.
مؤخّراً بدأ سوء التّفاهم وتوتّر العلاقة بين منال ووليد. فمنال بدأت بالإختلاط كثيراً بالرّجال ومحاولة جذب إهتمامهم تماماً كما يفعل وليد، وبررت ذلك أنّها تحبّ هذا الأمر في وليد، محطّ إهتمام الفتيات.. وبالتّأكيد وليد يحبّ أن يراها محطّ إهتمام الغير، ليشعر بنشوةِ تفرّده بها تماماً كما تشعر هي. أمّا وليد فهو شخصٌ محافظ ولا يحبّ أن يرى خطيبته إلى هذا وإلى ذاك، ولا يحبّذ هذا الإختلاط رغم "حُسنِ نيّتها" !

هكذا نحنُ تماماً، نعاملُ من هُم أمامنا من وجهةِ نظرنا نحن، متوقّعينَ حُسنَ صنيعنا ومبررينَ ذلك بـ "حُسن النيّة". وفي حالِ تصادمِنا مع التّصرف الذي لم نتوقّعه نستهجن ذلك ونستغربه كوننا لم نقصد هذا!
 ليس بالضرورةِ أنّ كلّ ما تفضّله حضرتك، يفضّله من هو أمامك. وليس هناكَ أيّ عيبٍ في هذا، عُمر يفضّل عصير الخوخْ بينما زَيْد يكره كلّ ما يبدأ بحرفِ الخاء!. وإجبارُ شخصٍ على شيءٍ لا يحبّه قد يعتبرها البعضُ قلّة أدبٍ أو "ثقلة دمّ" على الأغلب.
ولكن بطبيعتنا البشريّة نحبّ دوماً أن يشاركنا من نحبّ بأمورٍ نحبّها، مثلا، خرجتَ أنتَ وخطيبتكَ إلى مدينة الملاهي، وبدأتَ بسلسلةِ الإقناعات أن تركبا معا لعبة "الأنكوندا" لكن دونَ جدوى، فعقلها الباطنيّ قد بنى لنفسه جدار الخوفِ من خلالِ تجاربَ أناسٍ سابقين.



ما الحل؟!

لو كنتَ مرتبطاً، أو إجتماعيّا جدّا، حاول أن تلامسَ بعض ملامحِ الشّخصيّة التي أمامكَ وميولها قبل أن تطلق الأحكام والتوقّعات في الهواء، وحتى لا تقع في إحراجاتٍ أنتَ بغناً عنها. إطرح بعض الأسئلة بشكلٍ عفويٍّ على من أمامك، وكُن مستمِعاً جيّداً (راجع تدوينة فنّ الإنصات). دعه يتحدّث عن نفسه قليلاً، ميوله، هواياته، طموحه وما إلى ذلك. بعد أن ركّبت "البروفايل" الخاص به، انطلق وكُن حذراً خاصّة إن كنت ستختار شريكة حياتك، أو شريكاً لكَ في شركة أو صديقاً زميلا لك.
مثلاً، أنتَ شخصٌ لا تقدّر الفنّ، وترى في الرّسم مجرّد ترفٍ وتضيعة وقت ليس أكثر، وأصلاً أنت تحتقرُ الرّسامين! .. لو بدأتَ بشرح نظريّتك اللولبيّة عن الرّسامين والرّسم ومن أمامكَ هو رسّامٌ سابق فهناك خوفٌ على سلامتك!

تحضرني الآن قصّة" تيودور روزفلت"، الذي كان كما يشهد الذين قابلوه، واسع الأفق، وافر الاطلاع، فهو قادر على أن يتحدث عن ركوب الخيل وصيد السمك وعن روعة أدغال افريقيا، وارتقاء علم التشريح مع ما في ذلك من التناقض فهل كان موسوعيا حقا؟ كلا، وانما كان يعرف نوع الحديث الذي يظنه يلقى هوى في نفس زائره الذي ينتظره فيقرأ عن موضوع اختصاص ذلك الزائر أو نزعة هواه. وهذا هو سرّ ادخال السرور الى قلوب الناس. حدّثهم فيما تظنهم يودون الاستماع اليه أولا وبذلك تستدرجهم إلى التحدث الشيّق اللذيذ فتصغي لهم بشغف، ويعتبرونك محدّثاً بارعا تستطيع جلب مسرّتهم.

لو كان صديقك مهتمّاً بالرّياضة، وتلحَظُ إهتمامه الزّائد في ذلك، فلا بأس في أن تشاركه حضور مباراةٍ ما. صدّقني سيشعر بطعمٍٍ آخرَ للمباراة!. وإن كانت شريكة حياتكَ مهتمّة بأصولِ الغناء، أو ربّما بالعلوم الفلكيّة فحاول إثراء نفسكَ وسؤالها عن بعض مركّبات الموضوع.. ثمّ أضف إليها ما قد نسته .. ستلاحِظ كم هو ممتعٌ الجلوس معها !

النّقاط المشتركة بين المختلفين تكونُ ذا رونقٍ مُختلِف، وإيجاد هذه النّقاط لا تحتاجُ إلى عبقريّةٍ فذّة، إنّما إلى قليلٍ من الإجتهاد وبعضاً من الإطلاع على مركّبات الشخصيّة التي أمامك. وربّما هذا ما يفعله أطباءُ علم النفس حتى يستطيعوا أن يدخلوا إلى نفسيّة المريض، حينما يبدأون بالتحدّثِ معه عن الأمور المحببةِ إليه حتى يلامسوا قلبه وبالتالي التخفيف عنه.

كُن أنتَ طبيب النّفسِ مع من تحبّ، لعلّه بعضُ الوقت تقضيه على الويكيبيديا مثلا، أو جوجل لتبحثَ عن الموضوع الذي تريد، وبعدها انطلق :) !


* الأفكار مستوحاة من كتاب "لماذا من حولك أغبياء" للدكتور شريف عرفة
* آرائكم واقتراحاتكم تهمّني
* آمل أن تنال التدوينة إعجابكم

يكتبها لكم،،
عُمر أبو صيام



23.2.12

يا تُرى ماذا فعَل سائق التاكسي معي؟! - قصّة !

بسم الله الرحمن الرحيم





انتهت المحاضرة الأخيرة بعد عناءٍ وكسلٍ شديديْن وحان وقتُ العودةِ إلى البيت. العودة اليوم ستكونُ مختلفة ذلك أنّ سيّارتي معطّلة وتعاني من خللٍ خفيٍّ لا يعلمه سوى الله ثمّ الميكانيكي!، لذلك سأستقلّ الحافلة اليوم وقد حضّرتُ كتاباً دسِماً لهذا الشأن حتى أستغلّ هذا الوقت في الحافلة. وحتى أصل إلى المحطّة المركزيّة للباصات عليّ أن أستقلّ سيّارة أجرة تقلّني من الكليّة إلى المحطّة المركزيّة وهناكَ أجدُ حافلةً تقلّني إلى البيت.

وبالفعل، وصلت إلى محطّة الكليّة وهناك انتظرتُ شيئاً من الوقت قبل أن تصل سيّارة أجرة. وهنا تذكّرت أنني لم أصلّ العصر بعد، وأوشكَ أذان المغرب على الدخول، فقمتُ من فوري وصليتُ العصر بجانب المحطّة، وسط أنظار من كانوا هُناك والذين ربّما أخذتهم الريبة جراء ذلك، لكنني لم أخجل في إعلاء شعائر الله!

وصلت سيّارة الأجرة، صعدتُّ وكلّي فخرٌ بصلاتي وانتمائي الإسلاميّ حتى ولو لم يعجب من هم ليسوا من المسلمين خاصّة (اليهود). وكنتُ قد حضّرت في جيبي سلفاً خمسة شواقل أجراً لسائق سيّارة الأجرة، والذي لا يأخذ أكثر من 5 شواقل أجراً له لمشوارٍ صغير كهذا. عندما مددتُ يدي إلى جيبي وجدت إلى جوار الخمسة شواقل شاقلان إضافيّان (2 شيقل)، فقلتُ في نفسي لا بأس في إكرام هذا السّائق، ربّما سيُأثّر عليه كوني عربي، وربّما سيحترم العرب أكثر في سفريّاته القادمة. وخاصّةً أنني متأثّر بأخلاق العرب والمسلمين في العصور الوسطى مع من هُم من غير المسلمين، وكيف فُتحت كثيرٌ من بلدان المسلمين بسبب أخلاق التجّار المُسلمين. هذا عدا عن إسلام أحد سائقي الحافلات في اوروبا مؤخّراً بسبب أخلاق وأمانة أحد المسلمين هُناك. ولأنني أعلم أنّ الشعب اليهودي يحترم كثيراً من يُكرمه بالمال، وأحياناً يغيّر نظريّةً كاملة من أجل شواقل قليلة، فقلت في نفسي لعلّ وعسى أن أكونَ سبباً غير مباشر في تحسين سلوكه أو مجرّد إحترامه لأبناء جلدتي بشواقل قليلة (2 شيقل) ، رغم أنني طالب جامعي والطلّاب الجامعيون يعلمون قيمة بعض الشواقل في بعض الأحيان!

ووسطَ عتمة الطريق، ناولته السبعة شواقل بكلّ فخر، إلّا أنّه أعاد إلي الإكراميّة التي أعطتيه إيّاها (2 شيقل) قائلا: לא צריך את אלה ! (ليس هناكَ حاجة لهذه) وناولني ال2 شيقل، فأصررتُ له أخذها، إلّا أنّه رفض ذلك مُصرّاً !

هُنا دُهشت جدّاً لأمانته وإحسانه خاصّة أنّ لا أحد يراه ويستطيع أن يضعها إلى جانب الإكراميّات التي أنا أكيدٌ أنّها قليلاً ما تصله من أشخاص آخرين. ربّما كان المبلغُ زهيداً جدّاً لكن فكرة الإكراميّة تروق كثيراً لسائقي الأجرة، أو للنادلين مثلا وإن قلّت. قُلتُ في عقلي لعلّ الله قد أرسلَ إليّ هذا السائق الأمين لرفعي شعائره أمام غير المسلمين وعدم خجلي من ذلك. تذكّرت هُنا بعض أبناء جلدتنا كيف لا يعيرون أموراً كهذه أيّ إهتمام، وكيف أنّهم مستعدون لأخذ المزيد والمزيد حتّى دون عِلم الزبون. وقررت أن أخصص تدوينةً خاصّة أمدحُ فيها إحسان اليهود في هذه الأمور، وتسائلتُ حقّاً متى سنحرّر الأقصى ونحنُ نواجه أناساً صاحبو أمانةٍ كهؤلاء، وبالمقابل أشخاصٌ كثرٌ من المسلمين لا يتحلّون بأبسط الأخلاق وأصغرها وهي الأمانة. وتذكّرت حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم عندما قال: "لا تقوم السّاعة حتى تضيع الأمانة". وقلتُ في نفسي ربّما على الشقيري تصوير بعض حلقات الإحسان عند الشّعب اليهودي، لما تبقى لديهم من بعض العادات الطيّبة الحسنة!

وصلنا إلى المحطّة المركزيّة، ولم يغب تفكيري عن هذه الحادثة البسيطة كوني شخصٌ يدقّق في تفاصيل الأشياء وأبعادها، ويحاول الإستفادة منها، وقبلَ أن أنزِل، شكرتُ السّائق المتعجّب بكلّ عمق وإبتسامة عريضة، ولسان حالي يُخبره فيها "أنّني مبهورٌ بأمانتكَ التي سأنشرها بين معارفي حتّى يتعلّموا منها" .. (القصّة لم تنتهي.. تابع!)

جلستُ أنتظر الحافلة، فتحتُ كتاب "السّلطان عبد الحميد الثاني" للدكتور الصُّــلابي، وبدأت أقرأ بنهفٍ كبير، حتى وصلتِ الحافلة، أغلقت كتابي، وأدخلته إلى حقيبتي السّوداء، ألقيتها على كتفي وقُمتُ مهروِلاً إليها. وقد حضّرتّ مُسبقاً 12 شيقل أجراً لها في الجيب الآخر، ودونَ أن أنظرَ إلى المبلغ الذي سأناوله للسائق، أعطيته إيّاه فبادرني: עוד 7 שקלים! (أخرى 7 شيقل) .. فنظرتُ وإذا بي قد أعطيتُ سائق سيارة الأجرة 10 شواقل عندما مددتُ يدي إلى الجيب الخطأ عند الكليّة، وكان ذاك الشاقلان هما تكملة ال12 شاقل خاصّة الحافلة، واتضح أنّ السّائق اكتفى بسرقة 5 شواقل منّي، ربّما ظنّاً منه أنني سأكشفه لو أخذ الشاقلان الآخران!!!

ألقيتُ نظرة بعيدةً من الشّباك وقلت "كل إشي إلو دوا إلّا الهبل!" 




يكتبها لكم،،
عُمر أبو صيام
23.2.2012


ملاحظات:
* القصّة واقعيّة 
* للأمانة، التدوينة موجودة منذ فترة، لكن لم أتجرّأ على نشرها إلّا بعد نشر الأخ معاذ خطيب موقف مشابه
*لو أعجبتك القصّة وأحببتَ نشرها بينَ أصدقائك أرجو ذكر المصدر وهو مدوّنة عمريّات.
* تعليقاتكم هُنا تهمّني جدّاً



16.2.12

حُزمة برامج للجوّال ستفيدك حتماً .. لا تفوتك ~

بسم الله الرحمن الرحيم


كم اشتقتُ لطقوسِ الكتابة في كلّ أسبوعٍ هُنا، وكم أكونُ سعيداً حينما تتعدّل مزاجاتكم بسبب تدوينةٍ هُنا، أو معلومةٍ هناك. حقيقةً تسرّني هذه المتابعة الواسعة للمدوّنة، سواءاً بالتعليقات هنا، أو من خلال صفحة المدوّنة على الفيسبوك، أو يكفيني شرف مروركم والإستفادة من شتّى المواضيع هُنا. ولكم سعدت بتلك الرسائل التي تسألني مواصلة الكتابة، وسرّني أكثر تلك التي دعى لي أصحابها بالنجاح في فترة الإمتحانات التي أمرّ بها في هذه الفترة، وطبعا هي سبب انقطاعي عن التدوين.
أنصحكَ عزيزي الزائر، لو كانت هذه هي زيارتك الأولى لعمريّات، أن تتصفّح باقي التدوينات، فأنا شخصيّاً أحاول أحياناً تعديل مزاجي من خلال قراءة التدوينات التي تعنى بذلك لما تحتويه من موادَ من مختلف الأماكن والمصادر الموثوقة والمفيدة!

تدوينة اليوم مختلفة تماماً عن باقي التدوينات التي شاهدتموها، فهي عمليّة من الدرجة الأولى وتخدم سلسلة تدوينات تطوير الذّات السابقة. سأعرض اليوم باقة برامج لجوّال جلاكسي (Galaxy s 1 & Galaxy 2) وطبعا أي جوال يدعم منظومة أندرويد.
لن يتمّ عرض برامج للآيفون مبدئيّاً أوّلاً لخبرتي المتواضعة فيها كوني أمتلك جلاكسي، وثانياً لأنني اقتطعت ما أستطيع من وقتي لكتابة هذه التدوينة، وإيجاد برامج للجلاكسي والآيفون في ذات الوقت يحتاج المزيد من الوقت، لذلك سأكرّس تدوينة خاصّة لعشّاق الآيفونز قريبا إن شاء الله. جدير بالذّكر أنّ برامج اللآيفون شبيه بدرجة كبيرة ببرامج الأندرويد، بمعنى أنّه لو أعجبك برنامج هُنا، حاول وضع نفس إسم البرنامج في الآيفون وإحتمال كبير أن تجده لديك (بإستثناء AirRoid)



( الحُزمة الأولى )


ِAirDroid


بداية ابدأ بالبرنامج الرائع AirDroid والذي قامت باستصداره شركة stand studio والذي ألغت فيه فكرة usb ! ، صراحة انتظرت هذا البرنامج كثيراً وفرحتُ كثيراً بحصولي عليه مؤخراً ، حيث يتيح لك البرنامج التحكم الكامل بجوّالك عن طريق حاسوبك الشّخصي، ليس عن طريق كابل usb إنّما عن طريق الوايرلس wifi. بمعنى أنّك تتصل عن طريق جوّالك بوايرلس، وتتصل عن طريق حاسوبك بذات الوايرلس وعن طريق البرنامج تستطيع التحكّم الكامل بجوّالك.
 
لتحميل التطبيق من متجر اندرويد AirDroid  ، تجدون على يسار الشاشة installed ما عليك سوى الضغط عليها وملئ التفاصيل الخاصّة فيك. لا تنسَ فتح الوايرلس من الجوّال والتقاط من نفس الوايرلس التي تعمل من خلال في الحاسوب. سيظهر على شاشة جوّالك باسوورد وعنوان تصفّح. قُم بإدخاله إلى الحاسوب كما يظهر في الفيديو التالي:

كما يمكنك تحميل البرنامج مباشرة على جوّالم عن طريق مسح رمز QR Code




( الحُزمة الثّاني )
تمضي الكثير من الأوقات والتي نعتقد أننا لا نستطيع إستغلالها، كأوقات الإنتظار في البنك، عيادة الأسنان، البريد، وقت إنتظار الحافلة أو السفر فيها، وغيرها من الأوقات التي لا نُلقي لها بالاً. سأقدّم لكم الآن تطبيقانِ رائعان أستعملهُما أنا شخصيّاً. هيّا حمّلهما ولاحظ الفرق، ستتمنّى أن تجد أوقات كهذه لتستغلها بواسطة التطبيقان الآتيان.

التطبيق الأوّل: برنامج القرآن الكريم
أوفّره لكَ بالجودة العالية، والخط العُثماني المعروف. فكّر قليلاً، مكان أن يمرّ الوقت وأنتَ تفكّر في أمور ربّما فارغة، تقرّب إلى مولاكَ ببعضِ دقائق أنا متأكّد أنّها لن تضرّك بل على العكسِ تماماً، ستعطيكَ شعوراً رائعاً لا أستطيع وصفه لك، ما عليكَ سوى التجربة وفقط

للتحميل

التطبيق الثّاني: المكتبة الشّاملة
التطبيق المفضّل لدي. ستجد في هذا التطبيق عشرات الكتب ومن مختلف المجالات. ستجد كتب التاريخ، التفسير، أصول الفقه، الأدب والبلاغة، الطبّ، التراجم والطّبقات، السياسة الشّرعية، القضاء، النحو والصّرف، الإقتصاد والمسائل الماليّة، هذا عدا عن دواوين الشّعر وعلوم الّلغة وغيرها وغيرها من المواضيع. فعلا لا تغادر المدوّنة دون تحميله!


التطبيق الثّالث: أذكاري
تطبيق مفيد وفعّال، برنامج فيه أذكار المسلم، بتصميم عصري وجذّاب وألوان مريحة للعين. تفضّلوا 



( الحُزمة الثالث )

التطبيق الأوّل: Sleep Bot Tracker Log
يساعدكَ هذا البرنامج على ضبط ساعات النّوم، حيثُ أنّك تضبط البرنامج قبل نومك، فيبدأ بحساب ساعات نومك، وعندما تستيقظ عليكَ إيقاف العدّاد. يقدّم لكَ البرنامج عدد ساعات نومكَ في اليوم، وفي الأسبوع والشّهر عن طريق رسم بياني، بالساعات والدقائق. وعندما تشاهد كم من الوقتِ تنام ستصاب بالذّهول خاصّة إن إلتزمتَ بضبط البرنامج في كلّ مرّة تنام فيها سواء في الليلِ أو النّهار. كذلك يوفّر لكَ البرنامج معلومات عن النّوم الصحيّ، والأكل الذي يسبب النعاس أو الخمول وغيرها من النصائح المفيدة. كذلك يحتوي على منّبه للوقت. برنامج قيّم جداً جرّبه!


التطبيق الثّاني: Desk Notes
أيضاً من البرامج القيّمة، حيث يذكّركَ بمواعيدكَ المختلفة والذي أستفيدُ منها أنا شخصيّاً. أحياناً يطلب منّي أحد الأشخاص أن أحضرَ له شيئاً ما، أو أن أفحص له شيئاً ما، ولأنني -بحالة الطّبيعة- دائم فحص جوّالي بين الفنية والأخرى، فلا مجال لأن أنسى ما أريد إنجازه، فالمهمّة دائماً موجودة على سطح مكتب الجوّال. برنامج قوي صراحة :)



( الحُزمة الرّابعة )

التطبيق الأوّل: beOrganized Lite

برنامج لكتابة مهامكَ خلالَ اليوم. يُتيح لكَ البرنامج كتابة مهامك لذات اليوم أو لأيّام مُقبلة، وفي حال أنهيت المهمّة تستطيع الإشارة إليها بالإنجاز. عندما تجد أنّ جميع أو أغلب المهام التي قد خطّطتَ لها في اليوم قد أُنجزت ووُضع إلى جانبها إشارة (V) أنا أعدكَ أنّك ستتفائل كثيراً وتتغيّر نفسيّتك، فلا تبخل على نفسك =) !

 للتحميل أضغط هُنا 

التّطبيق الثّاني: Business Calendar Free

أيضا يُتيح لكَ كتابة مواعيدك المختلفة. لكن ما يميّز هذا البرنامج عن البرنامج أعلاه أنّ المواعيد للأيّام المُقبلة، بمعنى لو كان لديك موعد مع دكتور الأسنان في التاريخ الفلاني، وإمتحان في اليوم الفلاني وفي اليوم الفلاني والغرفة الفلانيّة، فمن المفضّل أن تستعمل هذا البرنامج لهذه الأمور، أمّا المهام اليوميّة فمن المفضّل استعمال البرنامج أعلاه. كذلك يمكنك استعمال التقويم السنوي الذي يأتي مع الجوّال من الأصل. شخصيّاً أفضّل إستعماله، لأنّه يحوي خاصيّة حتلنة التقويم أيضا في إيميلك إن كنت تستعمل gmail. على كلّ الأحوال هذا البرنامج لمن يريد تحميله

 للتحميل إضغط هُنا

 إلى هُنا نهاية التدوينة. أرجو أن تعمّ الفائدة وأن تساهم ولو قليلا بمساعدتكم على التغيير قليلاً في أوقاتكم أو عاداتكم. الموضوع متعوب عليه بشكل شخصي، جميع الشروحات والنبذات عن البرامج هي من إعدادي الشّخصي، وقد أخذ الموضوع جهداً ووقتاً ليس بالقليل، فأرجو عندَ النّقل ذكر المصدر وهو مدوّنة عُمريّات .


ترقّبوا التدوينة القادمة بعونِ الله

تعقيباتكم ومشاركاتكم تهمّني

وأرجو أن تزورني على صفحة عُمريّات على الفيسبوك


يكتبها لكم عُمر أبو صيام









21.1.12

تعلّم فنّ الكلام والإقناع ~

بسم الله الرحمن الرحيم



كثيراً ما يثيرُ إعجابنا أناسٌ لا نعرف عنهم سوى أسمائهم، أو لربّما لم نرى من أفعالهم ما يُذكر كالسياسيين أو الإعلاميين على حدٍّ سواء. ودائماً ما يكونُ المبرر لذلك هو "لسانهم" المغمّس بالشهد الصافي، وربّما ننعته بالمفوّه جراء ذالك. لذا، سأحاول الآن بهذه التدوينة أن أطرقَ بعض الأبواب والتي - ربّما- من شأنها أن تعيد نظركَ في بعض الأمور وبعض السلوكيّات هُنا أو هناك.


بدايةً طريقة الكلام
إحدى مميّزات الزمان الذي نعيش فيه هو الطريقة التي تعبّر فيها بحديثك عمّا تريد وأحياناً دونَ الأخذ بعين الإعتبار لماهيّة الكلام بعينه، بمعنى أنّك قد تقول كلاماً جوهريّاً حكيماً لا تشوبهُ شائبة ينمّ عن شخصيّة فذّة فهمت ما يدور حولها، ولكن ربّما قلته بعصبيّة زائدة، أو بصوت مرتفع غير مناسب للجلسة، أو لربّما تكلّمت بإنفعالٍ زائد أو هدوءٍ زائد. قد تفاجأ بأنّ ما قلتَه لم يدخل قلوب من استمعوا إليك، أو لربّما ستوجّه لكَ الإنتقادات التي لم تتخيّل أنّك ستسمعها.
مثلا: أن يتناقض معكَ شخصٌ في رأيه بالنسبة للثورة السّوريّة!، والواضح جداً لكَ ولربّما لجميع من في الجلسة أنّك على حق، فتبدأ أنتَ بالصراخ ومحاولة إثبات رأيكَ الواضح وضوح الشّمس وربّما تجلب الأدلّة والشواهد والثوابت، بالمنطق والبيانات الحقيقيّة، ويبدأ هوَ بالدفاع أيضاً عن نفسه ولكن ربّما بطريقة مختلفة، هادئة ومنمّقة، ليس لديه دلائل لكن لديه الطريقة الجيّدة. صدّقني ستخرج أنت في النهاية الخاسر الوحيد وربّما تجلب لكَ المزيد من المعارضين. ألم تسمع أحدهم يقولُ لكَ يوماً: "هاد الشّخص بعرِف كثير أشياء .. بس مشكلته بالطريقة! " 

أعطِ كلّ موضوعٍ حقّه أثناء كلامكَ في أيّ موضوعٍ كان، لا تنفعل كثيراً ولا تتحدّث بصوتٍ منخفض كثيرا. حاول أن تبدو واثقاً بنفسك، ويأتي ذلك بتكلّمك بالأشياء التي تعرفها وتحفظها جيّداً. إبتعد عن الأمور التي تتشكك فيها خاصة إن كان الذي يقف أمامك مثقّف جدّاً وصعب المِراس. استمع وأعطِ خصمكَ أن يقولَ كلّ ما يريد واستمع إليه حتى ينتهي، لأنّه سيعطيكَ ذلك في النهاية وستعبّر عمّا تريد عندما ينتهي وإياكَ ثمّ إيّاك أن يستفزّك بحديثه، لأنّ السّحر سينقلب عليك في النهاية. لا تجادل الشخص الذي يودّ الجدال وفقط الجدال، بل فضّل الإنسحاب لأنّك ستخرج من النقاش ولم تقل شيئاً وسيغيظك الأمر بالتأكيد. ناقش الأشخاص القابلين للنقاش والإستماع لوجهات النظر الأخرى لأنّ الفائدة ستعمّك قبل أن تعمّهم أيضا.

إختار الكلمات اللطيفة والمناسبة
طريقة إختياركَ للمصطلحات الجميلة واللائقة حتى وإن حوَت ذات المعنى، فأن تقول عن شخص "أعمى" تختلف عندما تقول عنه شخص "ضرير" .. أو أن تقول رأيكَ في شيء ما "إشي بخزي" تختلف عن قولكَ "جميل ولكن ينقصه كذا وكذا" بالرغم من تطابق المعاني.
حاول إنتقاء الكلمات والمصطلحات اللطيفة والتي تحبّ أن تُقالَ لكَ، دون تجريح أو طعن، فالمتلقي يخزّن كلّ كلمة تقال له، وقد تسبّب له الإحراج وربّما الإحباط دون قصدٍ منك سوى أنّك صريحٌ للغاية "واللي بقلبك ع راس لسانك" ! .. المجاملات الكاذبة مشكلة والصراحة المطلقة مشكلة، فكن بينَ بين، واستعمل كلماتٍ من شأنها أن تعزز بالنّفسِ الطموح دون الحاجة للكبت.
مثلا: عندما يُريكَ شخصٌ ما تصميماً أو شيئاً قام بصنعه بنفسه، لاحظ كيف يكونُ منفعلاً ويودّ فعلاً سماع كلمةٍ طيّبة بالرغمِ من أنّه ربّما مبتدئ أو ضعيف في ذات المجال. ضع نفسكَ مكانه، أيّ العبارات كنتَ ستنتقي:
- أنس.. شوف هالتصميم، أنا صممته .. أمانة قلّي رأيك بصراحة (
)
- مم شوف عُمر .. أنتي تعرف أنّه اللي بقلبي ع راس لساني وبحبّش أجامل .. ممم مش حلو التصميم كثير.. يعني عادي، روح شوف محمّد جارنا كيف بصمم وتعلّم منّه .. أنا بزماني كنت أصمم بس بعد ما صرت أشوف المصممين لكبار يأست .. إحنا العرب مدفونين يا زلمة أنو بدّه يطلّع علينا ! (تحاولوش تتخيّلوا كيف وجه عُمر
)
بينما النموذج الآخر:
- -  أنس.. شوف هالتصميم، أنا صممته .. أمانة قلّي رأيك بصراحة ( )
- مم حلو عُمر .. الألوان اللي مستعملها ربيعيّة وحلوة وخاصّة اللون الأصفر، وفكرة الزلمة اللي واقف هيك عجبتني ذكّرتني بلوحة لواحد فنان أجنبي .. ومعجبني توقيعك هين بالزاوية، زي هدول الكبار .. بس لو تغيّر هين شوي بوقفة الشخصيّة، ولو تزيد هين ظِل وشويّة طيور مع قمر وأوراق شجر بتعطي واقعيّة وقوّة أكثر للصورة .. مثلا جرّب شوف موقع الفليكر بتلقى ناس مصممة بنفس الفكرة .. جرّب شوف عشان تطور، لأنّه الموهبة عندك وذوقك حلو بجد .. مش تنسى تفرجيني كل إشي جديد إلك !

 
هل لاحظتم الفرق؟ ذات الكلام قيل لكن بصورٍ مُختلفة، الأوّل لم يقصد الإساءة، وفعلا لم يرد الكذب على صاحبه من أجل أن يفرح بل قال ما في قلبه (بس روح فهّم صاحبه هالكلام!) ,, بينما الحوار الثاني قال كلّ ما يدور في باله أيضاً دونَ كذب وحوى بداخله (نصيحة+ تشجيع) دون تملّق أو نفاق ..

لغة الجسد
تعتبر لغة الجسد من إحدى الفنون المثيرة والتي تدرّس بشكل رسمي وجدّي في الجامعات والمعاهد العُليا، وفي هذا الموضوع ألّفت عشرات الكُتب والتي تبحث في أنّ للجسد لغة معيّنة تخرج بعفويّة يعبّر فيها الجسد عما يدور في القلب، سأطرح بعضها هُنا حتّى تنتبه لها ..

الكلام والإشارة باليديْن: ربّما تعتبر طريقة تجسيد الكلام بحركات وإيمائات باليدين من إحدى الطرق النّاجعة في إيصال الفكرة إلى ذهن المستمع وطريقة فعّالة جداً في الإقناع. مثلا عندما تقول "كبير" تشِر بطريقة معيّنة بيديك بكلمة "كبير" .. أو كلمة "تدرّج" تقولها بمرافقة حركة درّج باليد وهكذا

الجلوس مكتوف الأيدي: إذا لاحظت أنّك تكلّم شخصاً يكتّف يداه فاعلم أنّه ربّما خجل منك، أو لا يريد الإقتناع، لذلك سارع بمحاولة إقناعه (مستعملاً الطرق التي ذكرتها أعلاه مثلا)، حتّى يفكّ عقدة يداه. وحتى تفكّها ابدأ بطرح النقاط المشتركة بينك وبينه، أو الدخول إلى تفاصيل حياته الخاصة كهواياته وما إلى ذلك، سيشعر عندها بالإرتياح، وسيفكّ يديه (دون دراية منه) ، عندها ابدأ بعرض رأيك الشخصي بكلّ سلاسة وثبات .. لاحظوا الفرق وقتها !

فرك الذقن بالإبهام والسبّابة: لو فعلها أحدٌ معك فهذا ربّما يدلّ أنّه مشككٌ بكلامك، أو أنّه غير واثقٍ بما تقول، لذا حاول سؤاله عن رأيه بالموضوع، ثمّ إطرح دلائلكَ والبراهين بذالك.
وتطول الأمثلة في ذلك، ذكرتُ بعض ما يهمّني ويخدم الموضع، تستطيعون مراجعة الكتب التي تعنى بهذا الأمر

أتمنّى أن تكونَ هذه التدوينة قد أضافت لكم قليلاً، وللأمانة الأدبيّة فجميع ما قرأتموه هُنا هو بالإضافة إلى تجربتي الشّخصيّة، استوحيتُ بعض الأفكار والمعلومات من بعض الكتب التي قرأت وأهمّها إصدارات الدكتور عبد الكريم بكّار، الدكتور شريف عرفة، الأستاذة سميّة عبد الكريم بكّار.. اسأل الله أن يجزيهم عنّا خير الجزاء

آسف على الإطالة، أسعد بسماع آرائكم وكلماتكم هُنا

صفحة عمريّات على الفيسبوك

يكتبها لكم،،
عُمر أبو صيام


13.1.12

لنتحدّث قليلاً عن "الوقت" - تحفيز-

بسم الله الرحمن الرحيم

تدوينة تُقرأ في 4 دقائق



من إحدى الأفلام الرائعة التي شاهدتها هو فيلم in time والذي تقومُ فكرتهُ على أنّ العالمَ عبارة عن مملكة للوقت، حيثُ أنّ كلّ شخصٍ في العالم يُخلق معه على يدِهِ عدّادٌ لوقته يُخبره متى يموت، وحسب هذا الوقت يركض الشخص ليعمل ويتقاضى مقابل عمله أيّاماً أخرى تُضافُ إلى عُمره مكان الأموال وبذالك تكون الأموال هي الوقت!

هيَ أيّامنا كذالك، مبنيّةٌ على الوقت والزمن، ودائما الوقت وفي كلّ مكان، هوَ سيّدُ المواقف دونَ منازع. فالوقت قد يمنعكَ من الجلوس مع أحبّائكَ لضيقه عندما يكونُ عليكَ إختبارٌ في اليوم التالي أو هناكَ مناسبة أو موعد، والأمثلة تطول.
إنّ الطامةَ الكُبرى لنا نحنُ المسلمين والأمّة العربيّة هيَ كثرة الأوقات الضائعة في الهواء، والساعات الطويلة التي لا نعلم أينَ نقضيها ولا أينَ نصرِفها. لو وضعَ كلّ شخصٍ منّا ساعاته ال24 وأينَ قضاها، لرأى أنّه لم يستغلّ منها سوى الجزء القليل والذي قد لا يصِل إلى 20% منها. 

ساعاتٌ كثرى لو بدأنا بإحصائها لوجدنا أنفسَنا قد وأدناها قبلَ ولادتها، ولربّما لو عادت لاستطعنا استغلالها بصورةٍ ناجعةٍ وفعّالة. مثلاً هناكَ ساعات الإنتظار في البنك، العمل، العيادة وغيرها قد تصل إلى ساعتين وثلاثة. وهناكَ ساعات النوم الكثيرة وغيرها وغيرها. والجدير بنا أن نخطط لإستقبالها واستغلالها على أفضل ما يكون وأن لا نكتفي بإلقاء اللومِ على الدوْر أو التبرير "شو بدّي أعمل فيها!".
"الوقت هو المال" هذه المعادلة السّحريّة والتي فهمها أصحابُ المقاهي والملهيات، وأصحاب القنوات التلفزيونيّة وغيرهم عندما سخّروا للشباب كلّ المقوّمات التي تساعدهم في "تضييع" هذا الوقت الزائد لدى الشباب في سبيل درِّ المزيد والمزيد من الأرباح على أكتافهم دونَ درايةٍ منهم، فترانا نجلسُ لا نفعلُ شيئاً سوى نفخِ الأرجيلة، وسبّ فلان وغيبة فلان، دون أن نلتفت إلى عقاربِ الساعةِ التي تمرّ عنّا تسخرُ منّا في كلّ دقيقةٍ تمرّ. 



وحتى لا أكونَ خيالياً، فأنا لستُ ضد أن يرفّه الشّخصُ عن نفسه على طريقته الخاصّة (مع مراعاة الضوابط) ولكنني مع تحديد هذا الوقت وبالأرقام، مثلاً إن كانَ يودّ الوصولَ إلى أحد المقاهي فعليهِ تحديدُ الوقت لذلك، ثمّ التقنين قدرَ المستطاع. باستطاعتنا استغلال الأجزاء البسيطة والتي قد لا يلتفت إليها العوام، والتي من خلالها تنجز الكثير والكثير.
إحدى الأوقات اللذيذة التي بدأت بإكتشافها واستغلالها قدرَ المستطاع هي ما بعد صلاة الفجر، فيها أغوصُ في ثنايا القراءة الممتعة، أو مراجعة وإنجاز شتّى الأمور المُختلفة والتي قد لا أجدُ لها وقتها خلال يوميَ المُعتاد.

أحبّ الإستفادةَ من التكنولوجيا كثيراً، ومن أجمل ما جلبتهُ لنا هو امكانيّة تنزيل الكُتب إلى الجوّال. أحياناً أفاجئ بنفسي أقفُ في طابورٍ للإنتظار، ولكن لم أعد أسمح للوقت أن يمضي دونَ أن أعصره ! .. فجوّالي معي، هذا يعني أنّ وقتَ الثّقافة قد حان، وفي اسوأ الأحوال "مسبحتي" معي .. أستغلّ الوقت في التسبيح والإستغفار حتى لا تضيعَ أيّ ثانيةٍ هُنا أو هُناك ..!



إنّ الأمم الكسولةَ لا تشعر بأقدام الوقت الهاربِ منها، ولا ترى بهذه الجزئيّات البسيطة سِوى هامشٍ لا يجوز الإلتفاتُ إليه. تمضي الساعاتُ تلوَ الساعات، تتقدّم فيها أممٌ وتُحاكُ لأمّتنا الإسلاميّة والعربيّة الكثير من المخططات الهدّامة ويدسّ لها السمّ دون درايةٍ منها.

إنّ العصر الذي نعيشه اليوم يختلفُ كليّاً عما قد سبق، فالأمم المتقدّمة اليوم يميّزها استغلالها الناجع والمدروس لأوقات المختلفة، تبدأ من التفاصيل الصغيرة وتنتهي باستغلال الأيام والشهور. إنّ عدم اكتشاف المرء لأهميّة وقته أو عدم قدرته على التخطيط لاستغلال وقته سيخلق لديه حالةً من الفوضى الداخليّة والتي بدورها ستؤثّر على بيئته وحياته فيما بعد، فزمان "ع البركة" قد ولّى اليوم وانقرض أصحابه، وجاء دور التخطيط والترتيب للأوقات دون حتّى التفريط بثوانيه. لذا فالغرب اليوم دائمو الحرص على إرشادِ أبنائهم على كيفيّة التخطيط وتقسيم المهام الملقاة على كواهلهم بطريقة سلسلة وعصريّة، حتى يوفّروا عليهم الكثير الكثير من الوقت الضائع في التفكير الآنيْ في المهمّة القادمة..

لا تكُن شخصاً عاديّاً .. استغلّ الثواني لا الساعات .. استغلّ يومَك حتى يتسائل من حولك "من أينَ لكَ كلّ هذا الوقت" وحتى يظنّ الناس بأنّك تملك 32 ساعة في اليوم .. النهضة بإنتظارك .. لا تتأخّر عنها ..

الحديث هُنا يطول، آمل أن أجلب لكم في الأيام القادمة بعض الطرق الفعّالة في كيفيّة استغلال الوقت ،،

أسعد بتعقيباتكم وآرائكم 


يتبع

8.1.12

نُقطةٌ تضاف لصالحِ حزب التجمّع الوطني !

بسم الله الرحمن الرحيم

يقولونَ "أن تصِلَ متأخّراً خيرٌ من أن لا تصلَ أبداً"
وأخيراً كحّلتُ عينايَ بأمسيةٍ يميّزها إدارتها الشّابة، وبعيداً عن السياسة والخطابات الرنّانة التي مللنا سماعها وتكرارها وربّما حِفظها عن ظهرِ قلب. وبعيداً عن الحلول التقليديّة لكثيرٍ من الآفاتِ الإجتماعيّة، نظّم حزب التجمّع الوطني أمس السّبت أمسيةً فنيّة لعدّة مواهبَ مُختلفة شابّة من أبناء مدينة أمّ الفحم الحزينة وضواحيها، ميّزها الرقي والأداء الرفيع المستوى من قِبل المواهب الشّابة والمثقّفة صاحبة الرسالة السامية. حيثُ ابتدأ الحفل رأفت آمنة جمال، ثمّ تلاهُ أخي وصديقي الشاعر الفذّ محمّد أبو العز بـ"مشاهد من السماء" أطربَ الحضورَ بإلقاءه وفنّ اختراعِه للكلمات والتعابير الشرقيّة الرائعة، وتُوّجَ الإحتفالُ بفقرةِ راب ملتزم من مغنّي الراب الصاعد أحمد فارس من فرقة "صرخة السلام" والتي تمحوَرت جلُّ مواضيعهِ على الفخر بالهويّة الوطنيّة العربيّة، والوصولِ إلى فكرٍ سامٍ وخلّاق.. للمرّة الأولى في حياتي أشاهدُ عرضاً رابيّاً بهذا الرقي والثقافة العالية !


من تابعَ مدوّنتي في الفترة الأخيرة، لاحظَ أنني تحدّثتُ عن أهميّة إكتشاف المواهب وتنمية الإبداع في سبيلِ النهوضِ بأمّتنا وشعوبنا العربيّة. فالمواهب هي الوجه الآخر والبديل الأنجع مكانَ الإنخراطِ في ثنايا دُنيا بتنا لا نسمع فيها سوى القتلِ وشربِ السموم، والإنحراف وقلّة الإحترام المتفشّي بين ثنايا المُجتمع. إنّ عدم الإستغلال السّليم للوقت من قِبل أبنائنا سيقودنا حتماً إلى نتيجة من بينِ اثنتين لا ثالثَ لهُما: فإمّا أن ينصهرَ الشّخص في بيئةٍ فاسدة وأصدقاءَ سوءٍ سيوصلوه إلى سبيلٍ معروفةٍ هيَ نتائجه، أو لربّما سيتحوّلُ إلى عُنصرٍ خاملٍ في المجتمع، يموت ويحيى دونَ أن نسمعَ عنهُ حتّى وكِلا الأمريْنِ سيّء!

"شبابيك 2" وكما تعلمونَ هو مشروعي الحاليّ القادم، ولعلّي مضطرٌ الآن لكشفِ جزءٍ بسيطٍ لإحدى الأفكار والأهداف التي سألقيها كشرارةٍ في عقولِ أصحاب الشأن ورؤسِ الأموال، حيثُ أنّ أحدَ مشاهد الفيلم هو أمسيةٌ فنيّةٌ لعرض المواهب، تماماً كما كان في الأمس، فيها سنعرضُ مواهبَ حقيقيّة ربّما تحفّز أصحابَ الشأن بالنهوض بها وبغيرها في سبيل ملئ فراغ شبابنا العربي!



لستُ تجمعيّا ولم أكن يوماً، ولا يعني أن أكتبَ عن التجمّع يعني أنني قد انسخلتُ مثلا عن فِكري وميولي الدينيّ الإسلامي و"الإخونجي". وفي النهاية اختلافي مع التجمّع هو اختلاف تطبيق الأفكار ربّما، أمّا القضيّة فحتماً هي واحدة ووحيدة نشتركُ فيها جميعا. لكن لربّما هي وقفةُ حقٍّ أخجلُ أن لا أقفها، وأيضاً لربّما هي رسالةُ تحفيزٍ أرسلها شبيبة التجمّع إلى باقي الأطياف. وأيضاً هو بابٌ للتنافسِ الإيجابيّ والمحمود بل والمطلوب بيننا كأصحابِ رسالة ومبادئ، وعلينا أن نتعاونَ جميعاً في سبيلِ درءِ الآفات وبالطرق غير التقليديّة.

أتمنّى أن يتمّ دعوتي إلى عدّة عروضٍ أخرى كهذه، ربّما كانت أمسيةُ التجمّع بسيطةً بعض الشيء، لكن هي البداياتُ هكذا دائماً، تبدأ بفكرة وتنتهي بإنجازٍ وربّما نهضة.
كما وأتمنّى أن تتنافس جميع الكُتل وجميع الأطياف على إختلافِ توجّهاتها بإظهارِ هذه الملَكات والمواهب الفذّة، وتحتَ بعض الضوابط الأخلاقيّة والشرعيّة لربّما، حتّى تتسنى المشاركة للجميع دونَ حرجٍ أو تردّد.


آرائكم وتعقيباتكم تُسعدني
يكتبها لكم،
عُمر أبو صيام



1.1.12

واقتربنا من النصر عام ! | أهلا 2012 :)

بسم الله الرحمن الرحيم





لم أتعلّم بعد من خطأ العام الماضي حينما تأخّرتُ عن كتابة هذه التدوينة في رأس السنة الهجريّة! .. لا أدري متى سيستوعبُ عقلي أنّه لا يليقُ بي كمدوّن صاحبَ رسالة أن "أحتفِلَ" إن صحّ التعبير برأس السنة الميلاديّة فمنكم السموحة!

كنتُ قد كتبتُ تدوينةً في بداية عام 2011 تمنيتُ من خلالها عاماً مثمراً وخاصا للعالم العربي، ولله الحمد، فقد تحرّكت وأخيرا عجلة التاريخ بعد تعطّلت قرناً كاملاً وأكثر. لقد تحرّكت بقوّة دفعِ جُثمانِ الشهداء، ودموع الثكالى، وصياح الأطفال. لكن هو ذا حالُ المخاض ما قبلَ الولادة، وهي الأوطان هكذا، لا يرسمُ حدودها سوى دماء الشهداء.

كانَ هذا العامُ مميّزاً بحق، عليَّ أنا شخصيّاً على الأقل، واسأل الله أن يكونَ العام 2012 أفضلَ حالاً وأكثرَ هدوءاً وأماناً على إخواننا في الدول العربية. واسأل الله أن ينزّل السكينة والمحبّة على كلّ عربيٍّ في الأقطارِ العربيّة قاطبة.

أرجو أن ينال ستايل المدوّنة الجديدة إعجابكم. حاولتُ الإبتعاد عن الألوان الزاهية في هذه المرّة كنوعٍ من التغيير، واخترتُ اللونَ البنيّ، لون القهوة، راجياً به أن تكونَ مدوّنتي منشّطةً لكم ولحماسكم دائما، وأن تلجئوا إليها في جميع الأوقات الصعبةِ منها والجميلة.

كما وأتشرّف بكم في صفحة المدوّنة الجديدة على الفيسبوك، أتمنّى أن تنالَ إعجابكم


أطيبُ الأماني لكم
يكتبها لكم،،
عُمر أبو صيام