17.11.11

كيف تكونُ مبدعا؟!

بسم الله الرحمن الرحيم



لم يكن الإبداعُ يوماً حِكراً على أحد، ولم ينتهي عندَ جيلٍ معيّن، أو حُصِرَ لقوميّة واحدة!
ملياردات الأدمغة على وجه البسيطة، ولكلّ دماغٍ بصمته المميّزة أياً كان وأينما وُجد، المهمّ هُنا إلى أيّ مدىً تستخدم قوّة عقلك لتفتحَ آفاق تفكيركَ وتُبدع.

يشعرُ الكثير من المسلمين بالدونيّة والإنحطاط بسبب الأفكار المسبقة لديهم، ولقلّة حيلة المسلمين في هذا الزمان وتأخّرهم سنينَ ضوئيّة عن معظم الشعوب خاصة الأوروبيّة منها. ولعلّ أحد أسباب هذه الأوضاع هي تأخرهم عن فهم ماهيّة أن تكون مبدعاً وعدم توفيرهم البيئة المناسبة للأفراد حتى يسيروا مع ركب المبدعين من الشعوب الأخرى. لن يُجدي بنا نفعاً أن نقف على أطلالنا، ونلعن الخلف، ونستعزّ بخيرِ سلفٍ مرّ على التاريخ، ثمّ لن تروي دموعنا مجداً كان قد بناه أجدادنا -رحمهم الله- في حقبةٍ من حقب التاريخ. إنّ ما نحنُ فيه يعبّر عن قصورٍ ذاتيٍّ فينا، وقلّة وعي لما تمرّ به أمّتنا الحالمة، لن يُخرجنا منه سوى تهيئتنا لبيئةٍ ينضج بها أفواجاً من المبدعين المثقفين من العرب والمسلمين.


إن فُقد الوعي بأي شيء يحوّله إلى شيء تافه ويخرجه من قائمة الإهتمامات والأولويات ويكون في جملة المهملات والمنسيات. (أ.د عبد الكريم بكّار)

إن إحدى طُرق الخروج بجيلٍ واعٍ لقضيّته، حاملٌ همّ أمّته، لا يعاني تفككاً بشخصيّته الإسلاميّة، هو تهيئة الظروف والبيئة المحيطة به لتحفيزه على الإبداع. فمثلاً الأطفال في الدول الأوروبيّة ومنذ صغرهم، تبدأ الحضانات والمؤسسات المختلفة باحتضانهم وتحفيز عقولهم على التفكير بطرق إبداعيّة من خلال ألعابٍ مدروسةِ التأثير المستقبلي، محفّزةً على التركيزِ في مواضيع ذات أولويّةٍ كبرى كالأخلاق.

إحدى الطرق التي سمعتُ عنها مؤخرا والتي تدرّس للأطفال في إحدى الروضات الإسرائيليّة هي كتابة نهايات مختلفة للقصص المشهورة، بمعنى أن تقومَ المعلّمة بسرد قصّة سندريلا على طلابها الأطفال مثلا، وتطلبَ منهم في اليوم التالي أن يضعوا نهايةً أخرى لذات القصّة. لا أدري كم من النهايات ستحصد، ولا أدري كم من العقول المبدعة ستحفّز لو استمرّت بهذه الدالة التصاعديّة.

إنّنا إذ نُبقي أطفالنا رهن التعليمات والتوجيهات المختلفة بـ "إفعل" "ولا تفعل" و "ممنوع" و "هذا هبل!" ، بالتأكيد سنقضي على إبداعهم وقوّة تحفيزهم، وسيتخرّج لدينا بالتالي جيلا داجناً لا يُحسنُ سوى الخنوع والإمتثال، وسوء التصرّف في أفضل الأحوال. وإن تحدّثتَ معه عن الإبداع فلن تستفزّه أبداً، إنما ستشكّل عنده مجموعةً من التناقضات الغريبة، ولن تُفلح معه في الخروج عن الأطر المعهودة والتي كان قد تلقاها أصلاً في المدرسة!

يرى معظم الناس أنّ الإبداع ما هو إلا موهبةٌ ربّانية قد يختص بها قليلا من عباده!، وأنها مسألة حظوظٍ لا علاقة للإنسان فيها، وأنّ من لا يُولدُ مبدعاً فليس عليه أن يتعب على نفسه بالطموح، ويسلّم للواقع المرير!
على حين أنّ الحقيقة الثابتة هي أنّ المواهب مجرّد قابليات جاهزة لأشكال التعامل المتباينة، إنها أشبه بكأس فارغة يمكن أن يوضع فيها الماء أو الخل أو العسل. وأنّ معظم الموهوبين من أبناء المسلمين، يعيشون ويموتون دون أن يدري بهم أحد وذالك بسبب عدم وجود المحاضن والأطر التي تنمّي مواهبهم وتستثمرها. (أ.د عبد الكريم بكّار)

تذكّروا دوماً، الإبداع ليس حِكراً على أحد

آرائكم تهمّني :)

* للأمانة الأدبية: المقالة مستوحاة من كتاب "إدارة الثقافة" - للرائع أ.د عبد الكريم بكّار ، وكذالك كتاب "أناقة نفسيّة" - سميّة عبد الكريم بكّار .


(يتبع)


 




31.10.11

بسمة، فرصة .. ثمّ حياة!


أكتب لكم الآن من أروقة كليّتنا العتيدة، وبجواري جلست مجموعةٌ من المؤلفات والكُتب على رفوفٍ بيضاءَ علاها صفارٌ قاتم ينمّ عن اشتياقٍ لنور شمسٍ بعيد. وبجانبي ممددٌ جوالي المتعب جراء المكالمات التي لم تهدأ طوال أسبوعان من العمل على ترتيب إحتفاليات التبرّع لمرضى السرطان والتي لم تتطلّب سوى عيّنة لعابٍ من الخدّ والتي قد تكونُ سبباً في إنقاذ حياةٍ مريضٍ من مرضى السرطان.


كانت هي تجربتي الأولى من نوعها، والتحدي الأصعب الذي لربّما واجهته، حيث كُلّفنا جميعا في جمعيّة بسمة أمل لرعاية الأطفال المصابين بمرض السرطان بجمع عيّنات لعابٍ من جمهورِ هدفٍ لربّما هو الأقلُّ وعياً لمثل هذه الإجراءات، فبمجرّد أن تنطق بكلمة "جمع تبرعات" حتى يقاطعونك بأنّهم "لا يحملون الجزدان" أو "الله ييسرلك" .. والمطلوب ليس هذا أو تانك إنّما عيّنة لعاب من الخدّ فقط!

لكن ولله الحمد كان النجاحُ منقطعَ النظير، حيث توافدت ألوف الأشخاص إلى محطات جمع التبرعات، والتي وقف من خلفها شبابٌ واعدٌ علّق كلّ هموم أبناء أمّته أمام ناظريه وبدأوا بشرح الفكرة لجمهور الهدف. كان أكثرُ ما يسعدني هم طلّاب الثانويات، والذين حملوا على أكتافهم مسؤوليّة نشر الوعي بين أوساط الكبار، وتركوا دراستهم وشقاوتهم المعهودة من أجل أطفالٍ لا يعلمون تفاصيل وجوههم، أو لونَ عيونهم حتّى!

                          صورة لبعض المتطوعين بعد الإنتهاء من جمع العينات- أم الفحم

قسّمنا مثلثنا الشمالي لمناطق، ولكلّ منطقة زُرع قائدٌ متمرّس، نثر مجموعةً من المحطات في كلّ مكان ارتئى بالمشورةِ أنّه الأكثر إقبالا من الجمهور. تعاونٌ غريب، ومعنوية فريدة سادت أجواء العمل، جميع أعضاء الفريق وعلى مختلفِ أعمارهم وأجناسهم، ومختلف مواقعهم وأمكانهم قد تشاركوا العمل، كخليّة النحلِ الإعتياديّة، لا ينفكون يجمعون العيّنات بكلّ جهدٍ وإجتهاد، وبما أوتوا من الجلبة والإقناع. تحوّل الناس في عيونهم إلى أيقوناتٍ مستهدفة، لا يجوز أن يمروا دون أن يشاركوا أؤلائك المجهولين الهمّ، ليخرجوا بأقوى حملةٍ نُظمت في المثلّث الشمالي.

كلّ التحيّة والفخر بكم، أثبتم أنّ ربيع الشعوب قد وصل هُنا أيضا، وعمّا قريبٍ ستزهر أوطاننا بالحبّ والتلاحم .. والفخر كلّ الفخر بأبناء مدينة أم الفحم وضواحيها لإثباتهم بجدارة عن مشاركتهم نزيف مجهولين علّهم سيتحولون عمّا قريبٍ إلى خاماتٍ يافعة.



جزيل الشكر أيضا نتوجه به إلى أبناء عارة وعرعرة وكفرقرع، معاوية، مصمص، مشيرفة البياضة، سالم وزلفة على منحهم من وقتهم في سبيل إنجاح المشروع في بلدانهم، مع حفظ الأسماء والألقاب.

محبّكم 
عمر أبو صيام

19.10.11

18.10 - حكاية شعب -

بسم الله الرحمن الرحيم



كنتُ قد أطلقتُ  في وقتٍ  سابق على أكتوبر الحالي بـ "أكتوبر الحزين"، لكن ربّما غيّرت بعض الأرقام المعادلة، ورسمت على جبين هذه الأمّة شيئا من العزّة والكرامة ..

١٨٫١٠ - هذا التاريخ الغريب، والذي زرع في ذاكرتي الكثير من الأحداث المصيريّة سواء على الصعيد الشخصي وحتى السياسي، ربّما لا أستطيع إحصائها الآن، لكنني أعلمُ أنّه يحملُ  لي في كلّ ّ عامٍ شيئاً آخر أجهله..!

اليوم عاد ١٠٢٧ حرّ  وحرّة  إلى أوطانهم، وجعلوا من خلفهم سجّانون لم يفارقهم يوماً سجنُ ابتسامة هؤلاء الأحرار!

هو ربيع الشعوب العربيّةِ بحقّ، وكأنني أهدس في أحد أحلامي وأنا أسمع في كلّ شهرٍ بشرى تليها بشرى أخرى !

مبارك لكم الحريّة أأحرارنا .. لكم منّا أطيب الأماني


أترككم مع الرائعين: أحمد الكردي ، إبراهيم الدردساوي، عبد الفتاح عوينات



مشاهدة ممتعة :)

8.10.11

وقُضمت تفّاحة ستيف حقّاً !

بسم الله الرحمن الرحيم



لا أدري فعلا هل أنا بحاجة حقاً لأدوّن نعياً بوفاة ستيف جوبز، صاحب التفاحة المقضومة .. والتي استطاعت أن تقضم العالم بأسره من خلال إختراعات ستيف الفذّة، والتي لربّما جعلت العالَم في نقلةٍ نوعيّة لم يسبق لها مثيل ..

ستيف جوبز، ذاك العبقري الفذّ، والذي ينحدر من أصولٍ سوريةٍ عربية مسلمة، قد رحل عن هذه الدنيا مخلّفا وراءه تفاحةً ثالثة قد غيّرت مسار قاطني هذا الكوكب برمّته، حيث قال في إحدى تصريحاته: "هنالك تفاحتان قد غيّرتا مجرى العالم، تفاحة آدم وتفاحة نيوتن .. وستكون تفاحتي هي الثالثة!" .. وقال أيضا: "بعض الأشخاص نادري الوجود قد أحدثوا تغييراً في الكون مثل نيوتن، وآينشتاين .. وأنا أحد هؤلاء النوادر" .. 
تسائل العالَمُ أيضا عن سرّ قضمِ التفاحة التكنولوجيّة والتي اتخذتها شركة "أبل" شعاراً لها، فكانت إجابته لهم بمنتهى التواضع حيث قال: "رغم التطوّر الحاصل والطموحات الكبيرة التي نطمح لأن نصلها، لكن ليس هناكَ شيءٌ كامل! ، لم نفهم كثيرا هذه الجملة إلّا بعد موته، عندما لم تستطع التكنولوجيا الرهيبة التي وصل إليها من أن تمنعه من ملاقاةِ حتفه والنومِ إلى الأبد ..


كلّ هذه الطاقة والحيوية التي ملأت جوبز لهي كفيلةٌ بتربّع شركة أبل على عرش التكنولوجيا بكلّ جدارةٍ وثقة، فكلماتُ هذا الرجل لمن حوله لهيَ كفيلةٌ أيضاً بتحويل الأشخاص من حوله إلى طاقاتٍ كامنة قد تنفجر عاجلاً أو آجلاً بإختراعٍ هنا أو بجنونٍ هُناك ..
آخر ما سمعته من نوادر هذا الرجل هو اختراعه لمجموعةٍ من الإختراعات والتي سيحتاجها البشر بعد أربع أو خمس سنوات، والتي لن تعمل "أبل"على إخراجها إلى النور حاليا، إنّما ستفجّرها فيما بعد ..


  إذاً رحل ستيف، ورحل العقل المدبّر لهذا العالم، مخترع "الآيباد" و"الآيفون" وشاشات اللمسِ الرقميّة !
لكن أعتقدُ أنّه قد فسح المجال أمام العقول العربيّةِ المسملة المكبوتة داخل عالمنا العربي، لتنطلقَ إلى فضاء الإبتكارات العلمية والتكنولوجيّة.

أتمنى أن يتمخّض جبلُ الثورات العربيّة ويلدَ لنا المئات مثل ستيف جوبز .. اللهم آمين


تعليقاتكم

1.10.11

سوريا تنزف .. أنقذوها

بسم الله الرحمن الرحيم

مجدداً مع رجلة التصميم الممتعة .. أقدّم لكم جديدي بعد طول غياب، وهو مقدّم لأبطال الثورة السوريّة المباركة 
 
أترككم مع التصميم

سوريا تنزف .. أنقذوها by aboSyam

تفاصيل العمل

مدّة العمل: ليلة بأكملها

صور مستخدمة: 2 (صورة الفاح + الخلفية)!
العمل بإجماله رسم وفرش الدم

أتمنّى أن ينال على إعجابكم


*ملاحظة: قد تكون الفكرة مبهمة قليلا وهي الوقوف قليلا والتمعّن بخفايا العمل .. لذالك لو كانت هناك بعد الإستفسارات لتفسير العمل أنا بالخدمة

* لا تنسوا إخوانكم في سوريا من الدعاء
* إنتقاداتكم البناءةتهمّني كثيرا

دمتم بودّ

عمر أبو صيام

27.9.11

أنا أنتقد .. إذا أنا موجود ..! (1)


سأنتقد،
سأجرّح
وإن لزِم الأمر
سأسبّ وأشتم ..
فقط آرائي صحيحة
أنا أجود أنواع البشر
إن لم أكن أحسنهم
وبالتالي رأيي هو الصواب

، ، ،

رأيي صواب ولا يحتمل الخطأ
ورأي غيري خطأ ولا يحتمل الصواب !
أنا إنسان مثقّف 
فروعي تصلُ إلى كلّ مكان
سواءاً الأدبيّة، الفنيّة، الموسيقيّة 
السياسيّة، وحتى الفيزيائيّة
فهنيئاً بالعالم بي، وهنئياً للمجرّدةِ قاطبةً
بإحتواها طاقتي المتموضعةً فيها !

، ، ،

(يتبع)

! ! ! 


23.9.11

إستحقاق أيلول، كالمستجير من الرمضاءِ بالنار !



أيلول .. كم أرهقنا هذا الشهر، وكم شغل العالم بأسرهِ حول قضيّة لتراها الأولى في الشرق الأوسط إن لم تكن في العالم أجمع، بالتأكيد هي قضيّة الدولة الفلسطينيّة ..

لن أتحذلقَ كثيرا، ولن أفكّر أبداً في البدء بتحليل خطاب أبو مازن أو كلمات نتنياهون، فلستُ أهلاً لذالك أوّلاً وربّما يغلب على ذالك هو مللي من سماع ذات الكلمات من هذه الزمرة ذات الهدف الوحيد والأوحد، وهو إقامة الدولة الإسرائليّة دون أيّ معوقات!
ربّما ارتبط إسمي بطريقةٍ أو بأخرى بمصطلح "إستحقاق أيلول" لسبب لا زلتُ أجهله حتى هذه اللحظة، ولتراه أيضاً زادَ من الحقدِ على صاحب الفكرة أصلا وزمرته، المدعو عبّاس ..!

رسالتي موجّهةٌ الآن لجميع الأشخاص وأخصّ بالذكر أبناء بلدي أم الفحم، وأبناء جلدتنا هنا في الوسط العربي، وأنا أعلم أنّهم يطالعون عمريّات .. على ماذا ترقصون وتهتفون؟ على دولةٍ دونَ عاصمة؟ أم على دولةٍ دونَ شعب .. فعلاً مثلكم كمثل المستجير منَ الرمضاء بالنار!

لا أدري متى نصل إلى قناعة أنّ المليون ويزيد من اللاجئين لهم الحقَ أيضا بالعيش تحت ظلّ دولتهم الفلسطينيّة الحقيقيّة وليس على دولةٍ حتى على الخارطة تكاد لا تجد لها مساحةً تحاشرُ بها ..!

أدعوا الله من كلّ قلبي أن يطهّر أيلولنا من كلّ براثينكم واستخفافكم بعظم هذه القضيّة، والتي ستبقى هي المحرّك رغماً عن أنوفكم وأنوفِ جميع من يشدُّ على أياديكم، خاصّةً أبناء فلسطينيو الداخل!

- لن أطيلَ الكلامَ أبدا، فقد "قرفته" .. يوماً سعيدا / أحلاماً سعيدة -


دمتم بودّ،،

14.9.11

واقتربَ أكتوبر ..!


إبراهيم صيام .. أبي، وليرني كلٌ أباه!


أشتقتُ للتدوين كثيرا، لكن لا أجد وقتاً أكرّسه له، لكثيرٍ من الإنشغالات في هذه الأيام، ربّما أهمّها العمل والتحضيرات الفنيّة بمشاركة جميع فرق النشيد الإسلامي هُنا في أراضي ال48 لفقرات مهرجان الأقصى السادس عشر، والذي سيقام بعد شهر كامل من الآن بعونِ الله ..

لستُ بصدد الحديث عن الفقرات الآن، إنّما سأحاولُ تكريسَ تدوينة خاصّة موسّعة بالنسبة لهذا الموضوع بعونِ الله، أما الآن ففيّ رغبةٌ في التحدّثِ عن موضوعٍ سيشغلُ تفكير وسطنا العربيّ بعد أقلّ من شهر، وسيشغلُ آراءَ الصحافةِ والإعلام، وكعادتهم منذ أحدَ عشرَ عاماً يستنفرون كلّ قواهم وجهودهم من أجل هذه الذكرى، وهي ذكرى هبّة القدس والأقصى أو كما يروق للبعض أن يسمّيها بـ"هبّة أوكتوبر" والتي راح ضحيتها ثلاثة عشرَ شهيدا، كان أحدهم أخي ولله الحمد. ربّما أعتدتُ هذه الأجواء السياسيّة المعقّدة أحيانا، وإجتماعات لجنة المتابعة ولجنة ذوي الشهداء، متمثّلة بمن فيها من رموزٍ وشخصيّاتٍ قياديّة يعرفها كلّ بيت هُنا.
وأيضاً كعادة لجنة المتابعة، ستخطط لإعلان الإضراب في المنطقة، وزيارة أضرحة الشهداء وتقديمِ إكليلٍ من الزهور، ولا مانع من بعض كلماتِ النضال وتجديد العهدِ مع الأرض، ثمّ تختتم هذه الأيام بمسيرة حاشدة ربّما في سخنين أو الناصرة، لا أدري!

لكن ما سيميّزُ هذه السنة برمّتها، هو إختيار لجنة ذوي الشهداء أبي رئيساً وناطقا رسميّا باسمهم، ولا تكمنُ أيّ غرابةٍ في هذا الأمر، لكنني لا أريد أن أتعِب نفسي بالتفكير على ماذا سيقوله رجال الإعلامِ عن هذه الخطوة، ولن أتعب رأسي بالتفكير على ماذا سيقوله النّاس وكافة الأطياف عن هذا الموضوع، فقبل أربعِ سنواتٍ أتهمنا ظُلما وافتراءاً ببيع دماء أبنائنا مقابل بعضِ الأموال، وجميع ما قيلَ مردودٌ على أصحابه أيّاً كان مركزه وشأنه في البلاد، فلا أدري بماذا سيّتهمونا تانكَ الأشخاص في هذا العام.

أتمنّى لأبي كلّ التوفيق في مسؤوليّته لهذه السّنة، وكعادتي سأبقى مبتعداً قدر المستطاع عن أنظار وعدسات الإعلام في هذه الفترةِ بالذات لحاجةٍ في نفس يعقوب! ..

أعرفُ أبي جيّدا، وأعلمُ بماذا يتلخّص تفكيره السياسيّ وأيُّ طريقٍ سيخطّه، كذالك أنا أثقُ جدا بصوابِ رأيه، وقدراته، ربّما سيتّهمني البعض بالمبالغة، ولن يأخذوا بكلامي لأنني أتكلّمُ عن شخصٍ هو والدي، لكنّ شهادتي مجروحةٌ أمامه، وليس بحاجةٍ لها أصلاً، فلكم الحريّة بأخذها أو لا!

ثمّ أقولها كما قالها من قبلي، أننا لا نغيّر قضيّتنا، إنّما نغيّر اللاعبين إن لزِم الأمر، كلّنا في ذاتِ الخندق، وقضيّتنا واحدة ..


رابط الخبر من موقع الشّمس

أدعوا لأبي بالتوفيق


عمر إبراهيم أبو صيام

30.8.11

عيدنا اللطيف !

وأقبلَ العيدُ مجدداً، يحمل بين طيّاته حماساً مختلف، من نوعٍ مختلف ..
ربّما فعلا أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بخير، كما تمنينا تماماً في العام الماضي، فها هي تونس حرة، مصر طليقة وليبيا تحلّق ,, اسأل الله أن يعيد علينا هذا العيد وقد تحررت كلّ  الأمّة الإسلاميّة برمّتها، وأن يتقبل منا ومنكم الطاعات ..

أشياءٌ كثرى أودّ الحديث عنها، خاصةً بعد إنقطاع شهرٍ تقريبا عن التدوين هُنا، لكنه لم ينقطع في مكانٍ آخر، كان للعمرة الرائعة التأثير الأكبر لهذا الإنقطاع، وبعض الضغوطات في العمل وغيره، أوصلتني لفتورٍ لا أعتبره فتور!!

كان بودّي أن أهديكم رسمةً جديدة لـ "لامع" أظنّ أنّ البعض يعرفه، لكن حدث ما لم أتوقعه، حيث تعطّل "الهاردسك" عندي، وذهبَ كلّ ما قد أنجزته في عشرِ سنواتٍ أدراج الرياح، وذهب لامع وغير لامع معه. مئات الأعمال، وآلاف الصور والمقطوعات الموسيقيّة قد بتخّرت في أسلاك الكهرباء، حتى ستايل المدوّنة قد ذهب، ولا أعلم ماذا سأصنع!

أهنّئكم بالعيدِ مرّةً أخرى، وأتمنى أن يعيده الله علينا وعليكم ونحنُ في كامل الصحة والعافية، وأمّتنا الإسلاميّة بخيرٍ وبركة ..
وأمنياتي الخالصة لأحبّائي وأصدقائي، والذين يملئون علينا الدنيا فيضاً من أملٍ وألوان !

أحبّكم جميعا

كونوا بخير :)
عُمر أبو صيام

23.8.11

فاضَ الجوى ،





يسرقه الحنينُ عند كلّ اصطدام
يقذفه شهوراً ضوئيّة
إلى ماضٍ ما زال يعيشُ
حاضره كلّ آن!
يطفئ عينيه
يتأمّل
يبتسم
ثمّ، يعودُ إلى حرّ
الشعلةِ الشمسيّة
إيقاعُ الشوقِ
يجتذبه،
يستمع
يدندن
"يسلطِن"
يبتسم
ثمّ، يعودُ
لضجّات البعاد، وأصوات الفراق..!
يتكلّم
يشتاق
يغرق
يحن، ثمّ
يعودُ محمّلاً بأريجٍ زاهٍ
كان قد وصله من عينا قلبه
يحِنُّ
يحنُّ
يحن، ولا يعود!


14.8.11
- - - - - 


يفكّر
يتعمّق
يحنّ
يتناسى..!
لسعاتُ حرّ السماء
لا توقفه عند دهليز
ولا تحدّ أفقه ..!
هناك عند كلّ إشارةٍ
وكلّ رصيف
ذكرى لم تحدث!
إنّما هي تخيّلاتُ
من وقع في الجنون..!
يكتب الآن على رائحة العودة،
عند سكّة القطار،
والريحُ يسرقُ ثوبه
بين فنيةٍ وأخرى..
يسمحُ له القدرُ أخيراً
بختمِ أوراقه
ليعود للذاكرة الحيّةِ
من جديد

                                                                                                                                  20.8.11   -   مساءاً
-  - - - -


أنفاسٌ مضطربة
علّقها على سمّاعة
الهاتف
وأذنٌ صمّاءُ للحزن
انتصبت عند شفتين
رسمهما خيالهُ الأشمّ
صوته محشرجٌ بفرحةٍ
استعادها مجدداً
بعدَ وقعت منه على حدودٍ
وهميّة متموضعة ..!
أمّا عيناه، فقد فتحتا 
نوافذهما على مصراعيها
وحدّقت بنقطةٍ وهميّة في السماء
ترفّان قليلاً، وتتحركان بعشوائيّة


- - - - - - 


نحنُ لا نتعلّقُ بأشخاصٍ فحسب..
إنّما هي مدنٌ تدفننا داخل بطونها،
وتأبى أن تتزحزح،
كصخرةٍ ألقت بأوتادها داخلَ الأرض
لا تزيحها ..
إلّا قوّةُ الديناميت!

21.8.11
--------

* فضفضات بسيطة أثناء غربتي في السعوديّة
* الصورة في الأعلى لصغيرتي حلا، بنت أختي
* أتمنّى أن تنال إعجباكم

9.8.11

إلى لقاءٍ قريب :)

بسم الله الرحمن الرحيم

آثرت على نفسي الكتابة لكم على النوم، فبعد أقل من أربع ساعات سأنطلق إلى الديار المقدّسة إن شاء الله، راجياً من  الله تعالى أن يحفظنا ونصل سالمين غانمين إن شاء الله ..

أشكر جميع الأصدقاء والأخوة والأخوات والذين قاموا بتوديعنا سواءاً كان ذالك بزيارةٍ إلى البيت، أو بإتصال هاتفيٍّ أو حتى رسائل قصيرة أو على الإيميل.. كما وألتمس العذر من جميع من تعذّر عليه الإتصال أو السؤال فلكلٍّ ظروفه وأشغاله ..

اسأل الله أن يجعلها عمرةً خالصةً لوجهه الكريم وأن يرزق جميع من يشتهي الوصول إلى تلكَ الديار زيارة عاجلةً غير آجلة ..

طبعا سأعود محمّلاً لكم بالكثير من الصور بعونِ الله. كذالك قمت بتطوير خدمات المدوّنة لتتلائم مع متصفح الجوّال بكلّ سهولةٍ وسلاسة، وأضفت إليها خاصيّة وصول التعليقات التي ستقومون بها إلى جوالي، والتي ستظهر أيضاً دون الحاجة لمراجعتها والموافقة عليها، فعلى الأغلب ستصلني تعليقاتكم هنا إلى جوّالي، وبذالك تكون المدوّنة هي مفتاح التواصل بيننا بعونِ الله، لذا سأنتظركم :)

دعواتكم لنا بالوصول سالمين .. وسلفاً، صياماً مقبولاً وإفطارا شهيّاً :)

أترككم مع براء العويّد



كونوا بخير،
ألقاكم قريبا، أحبّكم جميعا
عمر أبو صيام
9.8.2011

1.8.11

رمضان السنة غير


بسم الله الرحمن الرحيم

مرّة محشش ضاعله حمار (حِشاكم)، لذالك قرر أنه يصوم ثلاث أيام إذا لقي لحمار .. المهمّ لقي لحمار وفعلا وفّى بنذره وصام ثلاث أيام .. بعد الثلاث أيام مات لحمار، قام إطلّع هيك بالسما وقال: والله غير أخصمهن من رمضان !
  
،،،

أتمنّى أن يكون الصومُ يسيرا على الجميع خاصةً أن الجو هذا العام حارٌ جدا والنهار طويل جدا (أطول نهار منذ 26 عام!)، كما أتمنّى من الله أن يرسل برداً وسلاما على "عمّال العمار" والذين تلفحهم أشعة الشمس طول النّهار.. وإن كان هناك أحدٌ من قرّاء مدوّنتي من "عمّال العمار" ففعلا لا أملكُ أن أقولَ له شيئا، سوى "دير بالك ع حالك من الشمس!" 

كما تعلمون فأنا مسافر لأداء مناسك العمرة بعد أسبوع تقريباً، فدعواتكم لنا بالوصول سالمين، لندعوَ لكم بما تشاؤون عندما نصل ^^ (حطوا تعقيبات وبس! ^^) . ربّما سأنقطعُ عن عمريّات أسبوعين أو أكثر إلّا إن يسّر لي الله أن أشارككم رحلتي هناك جانب قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم. 

إحدى الأمور التي فاجأني بها رمضان هذا العام هو فراق فادي، فاللهَ اسأل أن يرحمه ويكتنفه برحمةٍ من عنده إنّه وليّ ذالك ومولاه.

 ، ، ،

أمّا هدّيتي لعشّاق التصاميم فهي ما رسمته خصيصاً من أجل رمضان، شخصيّة لامع الكرتونيّة، والتي لاقت إقبالاً كبيراً لم أتوقعه صراحة ^^ ، العمل رسم بأكمله، تفضّلوا أعزّائي:

لامع في رمضان by aboSyam

آرائكم تهمّني بالطبع فلا تبخلوا عليّ بها، وبالمناسبة، ما رأيكم بستايل المدوّنة الجديد؟ :)


تستطيعون متابعة جديد أعمالي على الفليكر من هنا

،،،
 صاحب محل دخلت عنده وحده حلوه .... سألته: بكم هذا حجي؟
رد عليها: شوفي أنا ماحجيت لكني عملت عمرة، مشان هيك تقدري تقولي لي عمري 


،،، 

وفي الختام أتمنّى أنّي كنت خفيف الظلّ عليكم وخرجتُ لكم بتدوينة غير إعتياديّة من حيث الصيغة وإستقبال هذا الشهر الفضيل، أكثروا من قراءة القرآن والصلاة على النبي، فشهركم هذا لا يعيد نفسه سوى مرّة في السنة، فإغتنموه



محبّكم
عمر أبو صيام


</