27.9.11

أنا أنتقد .. إذا أنا موجود ..! (1)


سأنتقد،
سأجرّح
وإن لزِم الأمر
سأسبّ وأشتم ..
فقط آرائي صحيحة
أنا أجود أنواع البشر
إن لم أكن أحسنهم
وبالتالي رأيي هو الصواب

، ، ،

رأيي صواب ولا يحتمل الخطأ
ورأي غيري خطأ ولا يحتمل الصواب !
أنا إنسان مثقّف 
فروعي تصلُ إلى كلّ مكان
سواءاً الأدبيّة، الفنيّة، الموسيقيّة 
السياسيّة، وحتى الفيزيائيّة
فهنيئاً بالعالم بي، وهنئياً للمجرّدةِ قاطبةً
بإحتواها طاقتي المتموضعةً فيها !

، ، ،

(يتبع)

! ! ! 


23.9.11

إستحقاق أيلول، كالمستجير من الرمضاءِ بالنار !



أيلول .. كم أرهقنا هذا الشهر، وكم شغل العالم بأسرهِ حول قضيّة لتراها الأولى في الشرق الأوسط إن لم تكن في العالم أجمع، بالتأكيد هي قضيّة الدولة الفلسطينيّة ..

لن أتحذلقَ كثيرا، ولن أفكّر أبداً في البدء بتحليل خطاب أبو مازن أو كلمات نتنياهون، فلستُ أهلاً لذالك أوّلاً وربّما يغلب على ذالك هو مللي من سماع ذات الكلمات من هذه الزمرة ذات الهدف الوحيد والأوحد، وهو إقامة الدولة الإسرائليّة دون أيّ معوقات!
ربّما ارتبط إسمي بطريقةٍ أو بأخرى بمصطلح "إستحقاق أيلول" لسبب لا زلتُ أجهله حتى هذه اللحظة، ولتراه أيضاً زادَ من الحقدِ على صاحب الفكرة أصلا وزمرته، المدعو عبّاس ..!

رسالتي موجّهةٌ الآن لجميع الأشخاص وأخصّ بالذكر أبناء بلدي أم الفحم، وأبناء جلدتنا هنا في الوسط العربي، وأنا أعلم أنّهم يطالعون عمريّات .. على ماذا ترقصون وتهتفون؟ على دولةٍ دونَ عاصمة؟ أم على دولةٍ دونَ شعب .. فعلاً مثلكم كمثل المستجير منَ الرمضاء بالنار!

لا أدري متى نصل إلى قناعة أنّ المليون ويزيد من اللاجئين لهم الحقَ أيضا بالعيش تحت ظلّ دولتهم الفلسطينيّة الحقيقيّة وليس على دولةٍ حتى على الخارطة تكاد لا تجد لها مساحةً تحاشرُ بها ..!

أدعوا الله من كلّ قلبي أن يطهّر أيلولنا من كلّ براثينكم واستخفافكم بعظم هذه القضيّة، والتي ستبقى هي المحرّك رغماً عن أنوفكم وأنوفِ جميع من يشدُّ على أياديكم، خاصّةً أبناء فلسطينيو الداخل!

- لن أطيلَ الكلامَ أبدا، فقد "قرفته" .. يوماً سعيدا / أحلاماً سعيدة -


دمتم بودّ،،

14.9.11

واقتربَ أكتوبر ..!


إبراهيم صيام .. أبي، وليرني كلٌ أباه!


أشتقتُ للتدوين كثيرا، لكن لا أجد وقتاً أكرّسه له، لكثيرٍ من الإنشغالات في هذه الأيام، ربّما أهمّها العمل والتحضيرات الفنيّة بمشاركة جميع فرق النشيد الإسلامي هُنا في أراضي ال48 لفقرات مهرجان الأقصى السادس عشر، والذي سيقام بعد شهر كامل من الآن بعونِ الله ..

لستُ بصدد الحديث عن الفقرات الآن، إنّما سأحاولُ تكريسَ تدوينة خاصّة موسّعة بالنسبة لهذا الموضوع بعونِ الله، أما الآن ففيّ رغبةٌ في التحدّثِ عن موضوعٍ سيشغلُ تفكير وسطنا العربيّ بعد أقلّ من شهر، وسيشغلُ آراءَ الصحافةِ والإعلام، وكعادتهم منذ أحدَ عشرَ عاماً يستنفرون كلّ قواهم وجهودهم من أجل هذه الذكرى، وهي ذكرى هبّة القدس والأقصى أو كما يروق للبعض أن يسمّيها بـ"هبّة أوكتوبر" والتي راح ضحيتها ثلاثة عشرَ شهيدا، كان أحدهم أخي ولله الحمد. ربّما أعتدتُ هذه الأجواء السياسيّة المعقّدة أحيانا، وإجتماعات لجنة المتابعة ولجنة ذوي الشهداء، متمثّلة بمن فيها من رموزٍ وشخصيّاتٍ قياديّة يعرفها كلّ بيت هُنا.
وأيضاً كعادة لجنة المتابعة، ستخطط لإعلان الإضراب في المنطقة، وزيارة أضرحة الشهداء وتقديمِ إكليلٍ من الزهور، ولا مانع من بعض كلماتِ النضال وتجديد العهدِ مع الأرض، ثمّ تختتم هذه الأيام بمسيرة حاشدة ربّما في سخنين أو الناصرة، لا أدري!

لكن ما سيميّزُ هذه السنة برمّتها، هو إختيار لجنة ذوي الشهداء أبي رئيساً وناطقا رسميّا باسمهم، ولا تكمنُ أيّ غرابةٍ في هذا الأمر، لكنني لا أريد أن أتعِب نفسي بالتفكير على ماذا سيقوله رجال الإعلامِ عن هذه الخطوة، ولن أتعب رأسي بالتفكير على ماذا سيقوله النّاس وكافة الأطياف عن هذا الموضوع، فقبل أربعِ سنواتٍ أتهمنا ظُلما وافتراءاً ببيع دماء أبنائنا مقابل بعضِ الأموال، وجميع ما قيلَ مردودٌ على أصحابه أيّاً كان مركزه وشأنه في البلاد، فلا أدري بماذا سيّتهمونا تانكَ الأشخاص في هذا العام.

أتمنّى لأبي كلّ التوفيق في مسؤوليّته لهذه السّنة، وكعادتي سأبقى مبتعداً قدر المستطاع عن أنظار وعدسات الإعلام في هذه الفترةِ بالذات لحاجةٍ في نفس يعقوب! ..

أعرفُ أبي جيّدا، وأعلمُ بماذا يتلخّص تفكيره السياسيّ وأيُّ طريقٍ سيخطّه، كذالك أنا أثقُ جدا بصوابِ رأيه، وقدراته، ربّما سيتّهمني البعض بالمبالغة، ولن يأخذوا بكلامي لأنني أتكلّمُ عن شخصٍ هو والدي، لكنّ شهادتي مجروحةٌ أمامه، وليس بحاجةٍ لها أصلاً، فلكم الحريّة بأخذها أو لا!

ثمّ أقولها كما قالها من قبلي، أننا لا نغيّر قضيّتنا، إنّما نغيّر اللاعبين إن لزِم الأمر، كلّنا في ذاتِ الخندق، وقضيّتنا واحدة ..


رابط الخبر من موقع الشّمس

أدعوا لأبي بالتوفيق


عمر إبراهيم أبو صيام

30.8.11

عيدنا اللطيف !

وأقبلَ العيدُ مجدداً، يحمل بين طيّاته حماساً مختلف، من نوعٍ مختلف ..
ربّما فعلا أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بخير، كما تمنينا تماماً في العام الماضي، فها هي تونس حرة، مصر طليقة وليبيا تحلّق ,, اسأل الله أن يعيد علينا هذا العيد وقد تحررت كلّ  الأمّة الإسلاميّة برمّتها، وأن يتقبل منا ومنكم الطاعات ..

أشياءٌ كثرى أودّ الحديث عنها، خاصةً بعد إنقطاع شهرٍ تقريبا عن التدوين هُنا، لكنه لم ينقطع في مكانٍ آخر، كان للعمرة الرائعة التأثير الأكبر لهذا الإنقطاع، وبعض الضغوطات في العمل وغيره، أوصلتني لفتورٍ لا أعتبره فتور!!

كان بودّي أن أهديكم رسمةً جديدة لـ "لامع" أظنّ أنّ البعض يعرفه، لكن حدث ما لم أتوقعه، حيث تعطّل "الهاردسك" عندي، وذهبَ كلّ ما قد أنجزته في عشرِ سنواتٍ أدراج الرياح، وذهب لامع وغير لامع معه. مئات الأعمال، وآلاف الصور والمقطوعات الموسيقيّة قد بتخّرت في أسلاك الكهرباء، حتى ستايل المدوّنة قد ذهب، ولا أعلم ماذا سأصنع!

أهنّئكم بالعيدِ مرّةً أخرى، وأتمنى أن يعيده الله علينا وعليكم ونحنُ في كامل الصحة والعافية، وأمّتنا الإسلاميّة بخيرٍ وبركة ..
وأمنياتي الخالصة لأحبّائي وأصدقائي، والذين يملئون علينا الدنيا فيضاً من أملٍ وألوان !

أحبّكم جميعا

كونوا بخير :)
عُمر أبو صيام

23.8.11

فاضَ الجوى ،





يسرقه الحنينُ عند كلّ اصطدام
يقذفه شهوراً ضوئيّة
إلى ماضٍ ما زال يعيشُ
حاضره كلّ آن!
يطفئ عينيه
يتأمّل
يبتسم
ثمّ، يعودُ إلى حرّ
الشعلةِ الشمسيّة
إيقاعُ الشوقِ
يجتذبه،
يستمع
يدندن
"يسلطِن"
يبتسم
ثمّ، يعودُ
لضجّات البعاد، وأصوات الفراق..!
يتكلّم
يشتاق
يغرق
يحن، ثمّ
يعودُ محمّلاً بأريجٍ زاهٍ
كان قد وصله من عينا قلبه
يحِنُّ
يحنُّ
يحن، ولا يعود!


14.8.11
- - - - - 


يفكّر
يتعمّق
يحنّ
يتناسى..!
لسعاتُ حرّ السماء
لا توقفه عند دهليز
ولا تحدّ أفقه ..!
هناك عند كلّ إشارةٍ
وكلّ رصيف
ذكرى لم تحدث!
إنّما هي تخيّلاتُ
من وقع في الجنون..!
يكتب الآن على رائحة العودة،
عند سكّة القطار،
والريحُ يسرقُ ثوبه
بين فنيةٍ وأخرى..
يسمحُ له القدرُ أخيراً
بختمِ أوراقه
ليعود للذاكرة الحيّةِ
من جديد

                                                                                                                                  20.8.11   -   مساءاً
-  - - - -


أنفاسٌ مضطربة
علّقها على سمّاعة
الهاتف
وأذنٌ صمّاءُ للحزن
انتصبت عند شفتين
رسمهما خيالهُ الأشمّ
صوته محشرجٌ بفرحةٍ
استعادها مجدداً
بعدَ وقعت منه على حدودٍ
وهميّة متموضعة ..!
أمّا عيناه، فقد فتحتا 
نوافذهما على مصراعيها
وحدّقت بنقطةٍ وهميّة في السماء
ترفّان قليلاً، وتتحركان بعشوائيّة


- - - - - - 


نحنُ لا نتعلّقُ بأشخاصٍ فحسب..
إنّما هي مدنٌ تدفننا داخل بطونها،
وتأبى أن تتزحزح،
كصخرةٍ ألقت بأوتادها داخلَ الأرض
لا تزيحها ..
إلّا قوّةُ الديناميت!

21.8.11
--------

* فضفضات بسيطة أثناء غربتي في السعوديّة
* الصورة في الأعلى لصغيرتي حلا، بنت أختي
* أتمنّى أن تنال إعجباكم

9.8.11

إلى لقاءٍ قريب :)

بسم الله الرحمن الرحيم

آثرت على نفسي الكتابة لكم على النوم، فبعد أقل من أربع ساعات سأنطلق إلى الديار المقدّسة إن شاء الله، راجياً من  الله تعالى أن يحفظنا ونصل سالمين غانمين إن شاء الله ..

أشكر جميع الأصدقاء والأخوة والأخوات والذين قاموا بتوديعنا سواءاً كان ذالك بزيارةٍ إلى البيت، أو بإتصال هاتفيٍّ أو حتى رسائل قصيرة أو على الإيميل.. كما وألتمس العذر من جميع من تعذّر عليه الإتصال أو السؤال فلكلٍّ ظروفه وأشغاله ..

اسأل الله أن يجعلها عمرةً خالصةً لوجهه الكريم وأن يرزق جميع من يشتهي الوصول إلى تلكَ الديار زيارة عاجلةً غير آجلة ..

طبعا سأعود محمّلاً لكم بالكثير من الصور بعونِ الله. كذالك قمت بتطوير خدمات المدوّنة لتتلائم مع متصفح الجوّال بكلّ سهولةٍ وسلاسة، وأضفت إليها خاصيّة وصول التعليقات التي ستقومون بها إلى جوالي، والتي ستظهر أيضاً دون الحاجة لمراجعتها والموافقة عليها، فعلى الأغلب ستصلني تعليقاتكم هنا إلى جوّالي، وبذالك تكون المدوّنة هي مفتاح التواصل بيننا بعونِ الله، لذا سأنتظركم :)

دعواتكم لنا بالوصول سالمين .. وسلفاً، صياماً مقبولاً وإفطارا شهيّاً :)

أترككم مع براء العويّد



كونوا بخير،
ألقاكم قريبا، أحبّكم جميعا
عمر أبو صيام
9.8.2011

1.8.11

رمضان السنة غير


بسم الله الرحمن الرحيم

مرّة محشش ضاعله حمار (حِشاكم)، لذالك قرر أنه يصوم ثلاث أيام إذا لقي لحمار .. المهمّ لقي لحمار وفعلا وفّى بنذره وصام ثلاث أيام .. بعد الثلاث أيام مات لحمار، قام إطلّع هيك بالسما وقال: والله غير أخصمهن من رمضان !
  
،،،

أتمنّى أن يكون الصومُ يسيرا على الجميع خاصةً أن الجو هذا العام حارٌ جدا والنهار طويل جدا (أطول نهار منذ 26 عام!)، كما أتمنّى من الله أن يرسل برداً وسلاما على "عمّال العمار" والذين تلفحهم أشعة الشمس طول النّهار.. وإن كان هناك أحدٌ من قرّاء مدوّنتي من "عمّال العمار" ففعلا لا أملكُ أن أقولَ له شيئا، سوى "دير بالك ع حالك من الشمس!" 

كما تعلمون فأنا مسافر لأداء مناسك العمرة بعد أسبوع تقريباً، فدعواتكم لنا بالوصول سالمين، لندعوَ لكم بما تشاؤون عندما نصل ^^ (حطوا تعقيبات وبس! ^^) . ربّما سأنقطعُ عن عمريّات أسبوعين أو أكثر إلّا إن يسّر لي الله أن أشارككم رحلتي هناك جانب قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم. 

إحدى الأمور التي فاجأني بها رمضان هذا العام هو فراق فادي، فاللهَ اسأل أن يرحمه ويكتنفه برحمةٍ من عنده إنّه وليّ ذالك ومولاه.

 ، ، ،

أمّا هدّيتي لعشّاق التصاميم فهي ما رسمته خصيصاً من أجل رمضان، شخصيّة لامع الكرتونيّة، والتي لاقت إقبالاً كبيراً لم أتوقعه صراحة ^^ ، العمل رسم بأكمله، تفضّلوا أعزّائي:

لامع في رمضان by aboSyam

آرائكم تهمّني بالطبع فلا تبخلوا عليّ بها، وبالمناسبة، ما رأيكم بستايل المدوّنة الجديد؟ :)


تستطيعون متابعة جديد أعمالي على الفليكر من هنا

،،،
 صاحب محل دخلت عنده وحده حلوه .... سألته: بكم هذا حجي؟
رد عليها: شوفي أنا ماحجيت لكني عملت عمرة، مشان هيك تقدري تقولي لي عمري 


،،، 

وفي الختام أتمنّى أنّي كنت خفيف الظلّ عليكم وخرجتُ لكم بتدوينة غير إعتياديّة من حيث الصيغة وإستقبال هذا الشهر الفضيل، أكثروا من قراءة القرآن والصلاة على النبي، فشهركم هذا لا يعيد نفسه سوى مرّة في السنة، فإغتنموه



محبّكم
عمر أبو صيام


</

29.7.11

ثمّ رحل فادي !



لم تلبث معرفتي به سوى بضعة شهورٍ ليس أكثر، لم أعرفه عن قُرب، سوى بعض الأحاديث والكلمات، والتي بَنَت في ذاكرتي رجلاً ربّما قرأته في إحدى رواياتي المجنونة، ألّفها لي أحد الأشخاص المقرّبين من فادي، وحكتها ليَ الأيام فيما بعد..!
علّمني درساً في الإرادة غير منتهية الصلاحيّة، والحماس الذي ينمّ عن عقليّة فذّة تفاجئ من حولها في كلّ مرّة. ربّما خلت ذاكرتي من ملامسة عيناه، ومجالسته أو حتى الإستماع إلى ضحكاته المتقطّعة، لكن أبداً لم تخلو من إصرار هذا الرجل على متابعة مسيرةٍ إرتسمها لنفسه، ودائرةٍ إحتسبَ محيطها وقطرها بكلّ مرونة ودقّة وهو يعلم أنّ حتفه سيلاقيه عاجلاً أم آجلاً، فقام بنثرِ بذورِ جمعيّةٍ نمت في داخله قبل أن يبثّ أشعّتها إلى من حوله، وأطلق عليها بإحساسه بـ "بسمة أمل" ثمّ راح بجاذبيّته المعهودة يضمّ إليها أناساً كادوا أن يوازوه رجاحة عقله ..

شهران بأكملهما لم تخلُ أيّامها من إسم فادي يتردد في ذهني وعقلي، وفي حياتي الروتينيّة حتّى، كنت أشعره يغطّيني كلّ ليلةٍ من فرطِ التفكير بما يحلُّ به الآن، لأستيقظ وأمارس طقوسي اليوميّة بالإطمئنانِ على صحّته الخائنة، والتي لم تمهله كثيرا .. الحمدُ لله على كلّ حال ،

اليوم شُيّع فادي إلى مثواه الأخير، دون أن يترك لي فرصةً أخيرةً لزيارته ومعانقتهِ ولو لمرّةٍ واحدة كما كانت متّفق، حيث إرتقبت أنا وجمعٌ من الأصدقاء زيارته بعد أن تدهورت صحّته جراء مرضه المجنون، فلم يمهلنا حتى السبت القادم، وفضّل لقاء وجه ربّه الأعلى، لينام قرير العين جانب أحد شهداء فلسطين المعروفين، الشاعر راشد حسين!

في المسجد، تجمّع الناس حولَ جُثةٍ هامدة، موضوعةٍ داخلَ تابوتٍ برتقاليٍ كان قد صنع من خشب حزين، تقشّرت أطرافه الكرتونيّة لرهبة الموت الذي يلفّه في كلّ مرة. وفي داخله تكوّم غطاءٌ مفروش بالورود الحمراء والبنيّة والتي حيكت على أصفر قاتمٍ عبوس. على الغطاء نام إكليلٌ من الزهور الحزينة ينوحُ ويتشبّث بآخر ذكرى لصاحبِ هذا الجسد الأبيّ. ثمّ لفّ الجثّةَ بدلةٌ ناصعة البياضِ غيرَ مخاطة، وفي أعلى الغطاء كُشفَ عن بدر على ما يبدو أنّه كان قد سقط من السماء، وحان وقتُ عودته إليها، رسمت ملامحَ وجهه إبتسامةٌ ميّتةٌ متّقدة!، تبعث في من عرفها بحيّويّتها شهوةً لتقبيل جبين صاحبها المسجّى. هي هكذا رائحةُ الموتى لدى تقبيلهم، باردةٌ بإحساسها حارّةٌ بفراقها!
 
وانتهت مراسيم الدفن، وقُـدّم واجب العزاء لوالده وأخاه، بعض الأصدقاء تباكوا ما بينهم، فذاك يذكر فادي في صغره، والآخر في تعليمه، إلّاني، لا أحمل في جعبتي سوى بعض أقصوصات الورق، وقصصٍ قصيرةٍ يكاد لا يعرفها أحدٌ عن فادي سواي!
لكنني بكيت، وبكيت، لأجدني آخر من يغادر المقبرة، مودّعاً بطلَ روايتي المفضّل، فادي.

عزيزي، فلتنم كحيل العينِ أشمّاً، ووداعاً لدنيا لا يقمعً فيها إلّا المبتلون، أصدقاءك من خلفك، يكملون ما إبتدأتَ به، وكلّ عيونهم إصرارٌ على مشوار إبتدأتَ أولى خطواته. سجيناك اليوم، ولم نسجّي فكرتك، ستظل فينا تنبضُ بإصرارك، وتبثُّ فينا عزيمتك وقوّتك..



يكتبها لك، محبّك المخلص
عمر أبو صيام

18.7.11

مرحبا بالعطلة الصيفيّة ،

بسم الله الرحمن الرحيم


في الأمسِ كنت قد أنهيتُ إمتحانات آخر الفصل، وبالتالي إنتهت السنة الدراسية لعام 2010-2011 بسلام والحمد لله، ولكن وقبل أن هممت بالعودة إلى البيت، توجّهتُ إلى مكتبة الكليّة ربّما لأودّعها أو لتراني اشتقتُ لأن أجلس بها كما اعتدت على ذالك خلال السنة !

مكتبتنا الرائعة في كليّة عيمق يزراعيل :) !
                                
واليوم ابتدأت العُطلة الصيفيّة الممتعة ربّما، كتبتُ الكثير من الأهداف والطموحات التي سأعمل على إنجازها إن قدّر الله لي ذالك، طبعا أهمّها هو جمعُ ما تيسّر من المال للسنة المقبلة ولمشاريع صغيرة في رأسي، كذالك العمل على قراءة كميّة لا بأس بها من الكتب التي حتما ستفيدني في مشواري الإعلاميّ المقبل إن شاء الله. كذالك سأعمل على زيادة خبرتي في المجال الموسيقي، علّنا نساهم برفع مستوى الفنّ الملتزم بعونِ الله!
كما أنوي السفر لأداء مناسك العمرة في رمضان، فأسأل الله أن يتقبّل منا جميعاً وأن يبلّغنا رمضان إن شاء الله. إحدى خططي لهذه العطلة أيضا، هو البدء بتصوير فيلميَ القادم، والذي سأعمل ُ فيه جاهداً على تخطّي الأخطاء الخفيّة التي وقعتُ فيها في شبابيك 1، فدعواتكم لنا.




لديّ مشروع صغير يتعلّق بمحبّي التصميم وبرنامج الفوتوشوب على وجه التحديد، سأعرض التفاصيل في حال تيسّر الأمر فكونوا بالقرب :)


ماذا عنكم أعزّائي، ماذا تحملون من مشاريع لعطلتكم الصيفيّة المقبلة؟ 

أحبّ سماعكم! :)



5.7.11

على هامِش زيارتي لطيور الجنّة ~

بسم الله الرحمن الرحيم


لم يستغرب أحدٌ عندما علِم أنني قد سافرتُ للأردن خصيصاً من أجلِ حفل طيور الجنّة والذي أقيم في إربد يوم الجمعة الموافق لـ 1.7.2011.. 
لكن في الحقيقة لم يكن هدف الزيارة هو طيور الجنّة وفقط، إنما هي مآرب إعلاميّة من الدرجة الأولى، وأمور شخصيّة كالزيارات الوديّة لأصدقاء في القلب يقطنون في الأردن أيضا، لكن أيضا لا أنكر أنني قد استغليتُ حفل طيور الجنّة لتلك المآرب والأمور ..
كان هدفُ المشاركة هي الإلتقاء بالوسط الإنشادي الأقوى والإطلاع عن قُرب -وكما أحب- على روّاد هذا الفنّ، مخالطتهم، مجالستهم، والإستفادة من خبرتهم في سبيل تطوير فننا المُلتزم في الداخل الفلسطيني، خاصّة وأنني أعتبرُ نفسي أحد المروّغين للفنّ الملتزم في الداخل الفلسطيني على الأقل!

قاعة الحسن الرياضيّة - المدخل الرئيسي

كانت الساعة 5:30 عندما دخلت مدينة الحسن الرياضيّة- إربد، وفوجئت بالجمهور ذو العدد الهائل والرهيب، ينتظرون في الدخول إلى أرض المهرجان. سألت هناك عن إمكانيّة دخول الصحافة إلى أرض المهرجان، وبعد مشاورات ومناقشات مع إدارة المهرجان، تمّ إدخالي إلى أرض المهرجان كضيف شرف V.I.P، لأقوم بمهمّتي التي خرجت من أجلها وهي مرافقة نجوم طيور الجنّة.

 كواليس الحفل- من اليمين، محمّد بشار، عمر أبو صيام، براء العويّد (تصوير المعتصم بالله مقداد)

قابلتهم جميعا، والتقطتّ لهم -ومعهم- الكثير من الصور التذكاريّة، تحدّثتُ مع محمّد بشّار والذي أثنى على مدوّنة عمريّات (كنتُ قد نشرتُ سابقا مقالة بعنوان: محمّد بشار، مش معقول). كما وتجاذبنا أطراف الحديث مع الفنّان الصاعد براء العويّد والذي بدوره أيضا لم يبخل بحواره الممتمع.

ما ميّز الحفل بالدرجة الأولى بتقديري هو قوّة التنظيم من قِبَل أفراد الفريق، والذين لم يتوانوا أبدا عن التدقيق بأصغر الملاحظات والتي بتصوّري لو وُجدت لدينا لما اهتمّ بها أحد للأسف!. لاحظتُ استخدامهم للتقنيّات المتطوّرة في التواصل بين أفراد الفريق، وابتعادهم عن "العاديّة" في التعامل مع الأمور، وجدتُّ الإحسان طاغٍ على وحدة الفريق ككل وكأنّهم خليّةُ نحلٍ واحدة، وبتصوّري هذا ما ينقصنا قبل التقنيّات وقبل كل شيء.

براء العويّد، أحد النجوم الجدد في فريق طيور الجنّة، وربّما كان هذا الحفل الرابع أو الخامس له بين جمهوره ومحبّيه، ولحرص القناة على أداءه (بالرغم من كون الأداء مسجّلا -PlayBack) إلّا أنّهم حرصوا على إيقاف أحد الأشخاص أمام براء، وتوجيه حركاته للجمهور ليبدوا تفاعلاً قويّا معه، بمعنى توجيه حركاته وبطريقة لا ينتبه لها الجمهور الواسع، لزيادة التفاعل معه.

 أثناء وصلة عمر الصعيدي - (تصوير أحد مصوّري طيور الجنّة)

ما لفت نظري أيضا هو إنعدام العشوائيّة في الدخول والخروج، وحفظ أعضاء الفريق لأدوارهم. مثلا، نزول عمر الصعيدي إلى الجمهور لم يكن عشوائيّاً ومن "حماس" مفاجئ داهم قلبه جراء التفاعل الشديد مع أناشيده، إنما هي حركة موجّهة ومدروسة من قِبل الإدارة، فمحمّد بشار أو ديما بشار لم يقلّ تفاعل الجمهور معهم أبداً، لكن إقتصر أدائهم على المسرح فقط!، وما لاحظته أيضا هو الطريقة السلسة في إنهاء كل فقرة وفقرة، فمثلا إعلاء صوت الأذان لم يكن فجائيّا أو بقطع الفنان مباشرةً أثناء وصلته، إنما بطريقةٍ حكيمة إفتعلها الرائع إبراهيم السيلاوي وعمر الصعيدي. ثمّ أذكر أنّ مغادرة الفريق لأرض المهرجان أيضا كانت بحكمةٍ مدروسة أظنّ أنّهم قد اكتسبوها من زخم الحفلات والمشاركات، والشهرة الفاحشة التي يقعُ فيها أفراد الفريق.

 فريق طيور الجنّة أثناء وصلة البداية - إربد 1.7.2011


خلاصة القول، هي أننا بحاجة تنظيمٍ وتعاونٍ داخليٍّ كبير في سبيل إنجاح حفلاتنا الملتزمة على وجه الخصوص. كلّ نجاح أساسه التخطيط والتنظيم، وأولى الخطوات للوصول إلى هذا المبتغى، هو الإبتعاد عن العشوائيّة و "ع البركة"، ففننا ورسالتنا أسمى من كلِّ عشوائيّةٍ ممكنة. نحنُ بحاجةٍ إلى إحسان من الدرجةِ الأولى لنثبت للجماهير العريضة بأننا موجودون على الساحة الفنيّة، قلباً وقالباً!

لمشاهدة المزيد من صور الحفل، يمكنكم زيارتي في الفيس بووك
http://en-gb.facebook.com/people/Omar-Abu-Syam/100000454939074


آرائكم تهمّني في سبيل الرقيِ بهذا الفن الأصيل :)
محبّكم، عمر أبو صيام

3.7.11

ما أسرع الوقت حينما يمضى معك!



حين تلدغكَ عقارب الزمنِ بأنّ وقتَ السعادةِ قد إنتهى..
وتعلنُ الذاكرةُ عن إنتهاءِ مساحةِ الحفظ،
تعودُ مجدداً لتهيمَ على وجهكَ منتظراً
لقاءاً سرمديّاً آخر
وعناقاً روحيّا أبديّ،،
ما أسرع الوقت حينما يمضي معك !




أولى محاولات النزول إلى ميدان التصوير :)


أتمنّى أن تنال على إعجباكم :)

14.6.11

فضفضة !






وسط عتمات الغبار
تحت ركام الأزمان،
يتطلّع
ثمّ، يرقب
يجري
مسرعاً
مسرعاً
نحو المجهول
يتخبّط
يتخبّط
يقف
ثمّ، يهرولُ
ناسياً حبيبتيه
خلفه
كأنهما سيحملان 
في بحرهما زورقاً
مُنتظر!
لكن، كانت الريحُ
حضنهما، ورمتهُ
للوحوشِ يقبع
بين أصوافها
يبتعد
يغترب
يحنّ
يشتاق
يشتاق
يشتاق !