27.1.11

ترصّدات..!

بسم الله الرحمن الرحيم

عُدنا من الفاصل الطويل، لنعود مجددا إلى ما قد بدأنا به .. رغم ضيق الوقت وكثرة المشاغل في هذه الأيام .. فمرحبا بكم مجددا ^^
موضوع اليوم ليس غريبا، سأطرحه من رؤيتي الشخصيّة المتواضعة، سأحاول عرض أمورٍ قد تُتطرق إليها بشكل خفيف، فتابعونا ... :)

يعلم الجميع ما حدث في تونس الخضراء مؤخراُ، الجميع الآن يراهن على هذه الدولة التي انتفض شعبها من أجل إعادة كرامته التي سلبت على مرّ 23 عام. يبدو أن الشعب التونسي قد تعلّم جيدا من تجربته في سنوات ال87 عندما انتفض ضد رئيسه المخلوع الأول "أبو رقيبة"، مما حدى بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بقمع تلك المظاهرات، ومن ثمّ خطط بقتل أبو رقيبة ليتسلّم الحكم آنذاك. كان قد وعد الشعب بكلّ تلك الإصلاحات التي وعدها أيضا مؤخرا "الغنّوشي"، لكن سرعان ما علا إلى الحكم في ال89 وفعل أفاعيله من قمع وسلبٍ للحريات. تونس رفضت كلّ هذا من الغنّوشي الذي كان سيستلم الحكم أيضا كما فعل بن علي. أرجو من الله أن يبقى الجيش حامي للثورة الشمّاء حتى يكتب الله لهم حكما إسلاميا عادلا إن شاء الله.
العاقبة الآن لمصر إن شاء الله، الشعب المصري شعب جبّار، شعب يعي ما يفعل، اسأل الله أن يوفقهم لما قد بدأوا فيه وأن يرحم شهدائهم الذين سقطوا على أرضِ مصر الطاهرة..!

كنتُ أودّ أن أهدي الشعب التونسي تصميما متواضعا أعبّر فيه عن مشاطرتي لهم فرحتهم، لكن ما زلتُ أرسم لمساته أخيرة أرجو أن أنتهي منها قريبا ^^ .. لكن سأقدّم أغنية للفنّان "حمزة نمرة" أدّاها خصيصا للشعب التونسي، كان بودي أن ترعاها إلكترونيا إحدى شبكاتنا المعروفات .. تفضّلوا ... هيلا هيلا يا مطر



غْسِلي اوْراق الشَجَرْ

الحُلْم مثْل الوَرْد يكْبَرْ

والهِلالْ يصْبَحْ قَمَرْ

اُدْخُلِي بِيُوت القَصَبْ

واسْقِي أزْهار الغَضَبْ

وخَبِّرِي دَمْعِةْ بِلادِي

إنّ ماسِحْهَا حَضَرْ
----------------------------------

ثمّ أعرّج إلى الوضع السياسي المُزلزَل في شرقنا الأوسط. فهذا لبنان يعاني من خطر وقوع الفتنة الطائفيّة حول تشكيل حكومته الجديدة، أنا مسرور بإنزال سعد الحريري عن الحكم، لأنه على ما يبدو لم يكن خليفا جيّدا لوالده الراحل رفيق الحريري، لم يخفى على أحد التعاون الذي يحاول أن يشكّله مع البيت الأبيض بالذات، ومحاولة زرع دم والده بدولٍ ليس لها علاقة أصلا، بإختصار .. شأنه كشأن أي حاكمٍ عربي..! ، أسأل الله أن تنتهي هذه الأمور بسلامة، فلبنان بلدٌ شائك، يحتاج لعباقرة لحلّ خلافاته الداخلية.

ولا يفوتني أن أعود إلى الوضعِ هنا بعد فكّ حزب العمل على يدِ رئيسه "إيهود براك" .. قد تكون نقطة في صالحنا، لكن لن أفرح كثيرا بها، لأنني أظنّ أنه سيفتعل حربا جديدة على غزّة حتى يروّج لحزبه الجديد .. اسأل الله السلامة!

الوثائق السريّة
لن أقف منتقدا لها أبدا كما فعل معظم الإعلاميين، أعتقد أن من حقّ الشعب الفلسطيني ومن حقنا أن نعلم ما يجري على طاولة المفاوضات وما يدور هناك، ففي النهاية نحن من سيلقاها على أكتافه وليس أيّ أحدٍ آخر. قد تخدم هذه الوثائق التكاتف الإسرائيلي حول قياته التي لم تفرّط أبدا بالثوابت وربما أيضا ستعزز من الشرخ الفلسطيني الفلسطيني، لكن فعلا لا أعلم عن أيّ مصالحة يتكلّمون؟! مصالحة مع من خذلنا وباع قضّيتنا؟! لا نريد هذه المصالحة وليذهب إلى الجحيم!!
ربّما ستخلق هذه الوثائق جيلا جديدا غير مفرّط بمبادئه وثوابته كما فعلت هذه الزمرة الفاشلة، وأيضا لتراها ستكون صفعة لعمرو موسى وأشقّائه العرب، بأنّ جميع ما تقايضون فيه وتقبضون ثمنه ستصرفونه يوما على الشعوب التي ستزلزلُ عرشكم يوما وقد بدأت بتونس.
كلّ التحية للإعلام الحرّ، وللصحافة المهنيّة .. كلّ التحية لقناة الجزيرة على كشفهم للمستور


وأخيرا .. الموضوع الذي يؤرّقني بشدّة، ربّما أكثر من أي قضية أخرى، هو قضيّة إنقسام السودان!
إنقسام السودان يعني قتل الثورة التونسيّة!
إنقسام السودان يعني وأد جميع المدخولات المصريّة خاصة والعربيّة عامة!
ربّما إن قدّر الله وقسّمت السودان، سنشهدُ حروبا وتواطئات لم يسجّلها التاريخ يوما..!
يؤرّقني الأمر جدا، فأسأل الله أن يقدّر لُحمة شعب السودان ودولته إنه وليّ ذالك ومولاه


اسأل الله أن لا أكون قد بعثت فيكم اليأس أو الملل .. لكن هي فضفضاتٌ لا بدّ لها من أن تخرج .. اسأل الله يُصلح حال الأمة والتي بدأت ترسم ملامحها منذ بداية هذا العام..

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



ولا أنسى أن اهنئ قناة طيور الجنة على دخولها عامها الثالث .. وبدأ بث قناة طيور الجنّة 2 قريبا إن شاء الله! ^^
 فكلّ عام وهم للإبداع نجوم! ^^"


محبّكم،،
عمر أبو صيام

هناك تعليق واحد:

Blogger يقول...

eToro صفقات التداول المفتوحة في 227,585,248

حكمة الجموع المتداولون الذين يستخدمون CopyTrader™ من eToro يزيد احتمال أن يحققوا أرباحًا بنسبة 60%