6.4.11

إلى لجنة المتابعة !

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل أيّامٍ نيّفاتٍ فقط، "إحتفل" البعض بذكرى "يوم الأرضِ الخالد"، بينما عمِل البعضُ الآخر ضمن معسكراتِ عملٍ تواصليّة، سواءاً كان ذالك في النقب أو في غيره..
لقد عوتبتُ كثيرا لأنني لم "أضرب" يوم أن أعلِن الإضراب في الداخل الفلسطيني بمناسبة هذا اليوم، وبدأت الشكوك في نواياي، والبعض أيضا صارحني بأنّ "التعليم خرّبك" وأنني أدّعي الوطنيّة فقط!
لا أحبّ أن أبرر موقفي بالكلام كثيرا، وأصلاً لا يهمّني ما يقوله كثيرون عنّي، لأنني في النهاية أدرى الناس بنفسي، ولا آبهُ بكلمةٍ جارحةٍ هنا، أو جملةً ملغّمةً هناك. لكن لا بدّ لي من وقفةٍ على الإضراب الفاشلِ أصلا، ولجنة المتابعة التي بحاجةٍ إلى متابعة!



الكثير من الملاحظات تملأ رأسي على هذه اللجنة، والتي وصل عُمرها إلى حوالي عشرة سنين، ولم نجد منها ما يسرّ البال. أكنّ لأفرادها كلّ التحيّة والإحترام، وللأخ أبو فيصل رئيسها كلّ التحيّة، ففعلا له مواقف مشرّفة ومشجّعة كان من شأنها أن تقدّم (ولو ميليمتراً) من خطوات النضال الوطني. لكن لا أدري لما تصرّ لجنة المتابعة على تذكر يوم الأرض فقط قبل أيّامٍ من مجيئه، وتتناسى -أو هكذا أدّعي- هذا اليوم، وتتناسى أن تسخّر له حملة إعلانيّة قبل أشهرٍ مثلا!
قبل أسبوع شاركت في ندوةٍ سياسيّة كان قد نظّمها مركز الدراسات المعاصرة، لم يشفِ غليلي سوى الأخ والصحفي "طه محمّد" محرر صحيفة المدينة. تسائل حقّا، لماذا لا يوجد إنتماء مثلا للجنة المتابعة؟ أن يقوم كلّ فردِ بدفعِ مبلغ رمزيٍّ من المال لمندوب اللجنة، وتكون الإحتفالات الوطنيّة بإسم لجنة المتابعة، وليس لكلّ حزبٍ أحبّ أن يغني على ليلاه. 
أتمنى أن تستفيق لجنة المتابعة، لتقوم بدورها فعلا لا قولا فقط، أدعوهم لإتخاذ الخطوات العمليّة لا النظريّة، فأبناء الشعب الفلسطيني هنا يحتاجون الوحدةَ والألفة. لقد تعبنا، أجل تعبنا من التحزّبات الفارغة وشعاراتٍ جوفيّة لا تنمُّ إلّا عن تنفيس غضب فقط!
أبناء الحركة الإسلاميّة أحيوا يوم الأرض بمعسكر التواصل في النقب، حيث بنوا البيوت، ورمموا المساجد، حزب التجمّع قام بتنظيمِ "مهرجان" لم يخلُ من الرقصات والأغاني "الوطنيّة"، بينما ذهب أبناء الجبهة الشيوعيّة للتظاهر على الدوّار الأول في أم الفحم!
لا أدري كيف أستطيع تفسير هذه التشنّجات التي تجتاح أبناء الوسط العربي. كلٌ يشارك بالقدر الذي يستطيع به، فهذا "يتشلخ ويتمخلع" من أجل أرضه، وذاك يخرج جام غضبه وشجنه، عن طريق لافتةٍ يرفعها، وشعار يطلقه، أما الآخر، فإنّه يحترق تحت الشمس ويهلكه حرّ الصحراء أيضا من أجل أرضه! .. تعددت أشكال التضامن والهدف واحد!

وفي النهاية، يسألوكَ لم تضرب يا قليل الحيا؟!

هناك تعليق واحد:

عُلا وَتْد يقول...

ليست لجنة المتابعة او الأحزاب السياسية الأخرى ما يثير الأعصاب !!
إنما الشباب المُشاركون في "فعاليات" يوم الأرض أو اي ذكرى/ مُناسبة أخرى..
فتراهُم في هذا اليوم يحترقون على مصير ارضهم ووطنهم.. وكأنهم يحملون هموم الكون فوق كاهلهم..ليوم واحدٍ فقط !!
فأين هُم من يوم الأرض بقية السنة ؟؟
وأين هم من انتهاك الاقصى في كل ثانية ؟؟
وأين هم من هدم البيوت والمساكن وحتى الكهوف بين حين وآخر ؟؟

أكان الإضراب حلاً لكل هذه المشاكل ؟؟ طبعاً لا !!

أسهمك أصابت الهدف !! :)
شُكراً لَك..